حلفاء طهران في بغداد وبيروت يقرأون في نتائج الانتخابات الاميركية نصرا استراتيجيا لايران

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يقرأون في نتائج الانتخابات الاميركية نصرا استراتيجيا لايران

تداعيات المشهد الانتخابي الاميركي على نفوذ طهران الاقليمي

سادت حالة من الترقب الاوساط السياسية الموالية لايران في كل من بغداد وبيروت عقب اعلان نتائج الانتخابات الاميركية الاخيرة، حيث اعتبر حلفاء طهران ان التراجع الانتخابي الذي مني به الحزب الجمهوري يمثل ضربة سياسية قاصمة لنهج المواجهة الذي تبناه دونالد ترمب ضد الجمهورية الاسلامية، مؤكدين ان هذه النتائج تعكس رفضا شعبيا داخليا لسياسات التصعيد العسكري التي انتهجتها الادارة الاميركية السابقة في المنطقة.

قراءة المشهد من منظور الفصائل العراقية

واضاف مراقبون سياسيون في بغداد ان الموالين لايران يرون في هذه التحولات فرصة لتقليص هامش المناورة العسكرية الاميركية، مبينين ان خسارة الحزب الجمهوري تعني دخول واشنطن في مرحلة من الرقابة السياسية الداخلية التي قد تحد من قدرتها على المضي قدما في استراتيجية الضغط الاقصى، واكدت اوساط مقربة من الاطار التنسيقي ان القوى السياسية العراقية كانت تراقب النتائج عن كثب لتقدير احتمالات استئناف الحرب او التهدئة، موضحين ان بعض النشطاء اعتبروا ان طهران نجحت في كسب جولة حاسمة عبر اضعاف خصومها في الداخل الاميركي.

موقف بيروت وتوظيف النتائج سياسيا

وكشفت السفارة الايرانية في بيروت عن موقفها الرسمي من خلال استحضار تجارب تاريخية، موضحة ان محاولات اخضاع طهران دائما ما ترتد سلبا على اصحابها داخل الولايات المتحدة، واضافت ان ما حدث في صناديق الاقتراع يمثل ثمنا دفعته الادارة الاميركية نتيجة سياساتها العدائية، وبين مؤيدو حزب الله في لبنان ان التراجع الانتخابي للجمهوريين يمثل انتكاسة للمشروع الاقليمي الذي راهن على خنق طهران، مشددين على ان هذه النتائج هي رسالة مباشرة للداخل الاميركي بان خيارات واشنطن الخارجية لها تكاليف باهظة تتجاوز حدود المنطقة لتصل الى عمق النظام السياسي الاميركي.