انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الاسرائيلية
يبدا الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ اليوم الاربعاء سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة بهدف تكليف شخصية قادرة على تاليف الحكومة الجديدة وذلك في اعقاب نتائج الانتخابات التشريعية التي افرزت حالة من الانقسام الحاد في الشارع الاسرائيلي. واظهرت النتائج عدم قدرة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو او منافسه الرئيسي غادي ايزنكوت على تامين اغلبية برلمانية حاسمة تضمن تشكيل ائتلاف حكومي مستقر في ظل ظروف سياسية وامنية معقدة.
دور الرئيس في تقريب وجهات النظر
واكد هرتسوغ في تصريحات سابقة على ضرورة البحث عن افكار جديدة لتجاوز حالة الجمود السياسي وتجنب الذهاب الى جولة انتخابية سادسة قد تزيد من استنزاف الموارد الوطنية. واضاف مكتب الرئاسة ان هرتسوغ يسعى خلال اجتماعاته التي ستستمر ليومين الى استكشاف فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تمر بها البلاد.
مسار المشاورات والتحالفات الحزبية
وبين مكتب الرئيس انه سيبدا لقاءاته مع ممثلي الاحزاب الصغيرة قبل ان ينتقل مساء الخميس للاجتماع بقادة الحزبين الاكبر وهما الليكود بزعامة نتنياهو وحزب يشار بقيادة ايزنكوت. واوضح ان العملية الدستورية تمنح الشخصية المكلفة مهلة تصل الى 28 يوما لتشكيل حكومتها مع امكانية التمديد لاسبوعين اضافيين في حال وجود بوادر ايجابية للتوصل الى اتفاق ائتلافي.
جدل حول نزاهة الاقتراع ومستقبل التحالفات
وكشفت لجنة الانتخابات المركزية عن اكتمال عمليات التدقيق في نتائج الاقتراع مؤكدة عدم وجود اي مخالفات جوهرية تمس بنزاهة العملية الانتخابية رغم الاتهامات التي اطلقها نتنياهو بشان التلاعب بالاصوات. وشددت اللجنة على انها راجعت اكثر من تسعة الاف صندوق اقتراع للتاكد من دقة النتائج المعلنة وضمان سلامة المسار الديمقراطي.
تحديات المعارضة والائتلافات المحتملة
واشار مراقبون الى ان المشهد السياسي يظل مفتوحا على كافة الاحتمالات خاصة مع وجود تباينات داخل المعارضة حول امكانية التحالف مع الاحزاب العربية التي حققت نتائج لافتة في الانتخابات الاخيرة. واكد قادة المعارضة عزمهم العمل على تشكيل حكومة بديلة تنهي حقبة نتنياهو وسط اتهامات متبادلة بشان الاخفاقات الامنية والسياسات الداخلية التي انتهجتها الحكومة السابقة.





