انطلاقة نيابية جديدة في كردستان
نجح برلمان اقليم كردستان في عقد جلسته الاولى بعد فترة طويلة من الترقب السياسي والجمود الذي اعقب الانتخابات التشريعية، حيث تمكن المجلس من تحقيق النصاب القانوني اللازم للمضي قدما في استحقاقاته الدستورية. واظهرت هذه الخطوة قدرة الحزب الديمقراطي الكردستاني على حشد الدعم اللازم لانتخاب هيئة رئاسة البرلمان، في ظل غياب ملحوظ للاتحاد الوطني الكردستاني عن قاعة الجلسة، مما يضع الاقليم امام مرحلة سياسية دقيقة تتطلب توازنات جديدة.
انتخاب هيئة الرئاسة وتداعيات المشهد
وبينت نتائج التصويت داخل قبة البرلمان فوز مرشحي الحزب الديمقراطي والكوتا بمناصب رئيس البرلمان ونائبه وسكرتير المجلس، وهو ما يمهد الطريق دستوريا للبدء في اجراءات اختيار رئيس الاقليم وتكليف مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة المقبلة. واكد مراقبون ان هذه الجلسة لم تكن مجرد اجراء اداري، بل تحولا جوهريا في ادارة الملفات العالقة التي ظلت معطلة لفترة طويلة، مشددين على ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات.
مواقف متباينة حول مستقبل الشراكة
واوضح قياديون في الاتحاد الوطني الكردستاني ان المضي في عقد الجلسة بهذه الطريقة قد يعمق الانقسام السياسي داخل الاقليم، مشيرين الى ان الاستقرار يتطلب توافقا شاملا وليس مجرد حسابات عددية. واضافوا ان تجربة الحكم في الاقليم تأسست على مبدأ الشراكة المعقدة، وان اي محاولة لتجاوز هذا المبدأ قد تؤدي الى تعقيدات اضافية في المشهد العام.
رؤية الحزب الديمقراطي للمرحلة القادمة
وشدد مستشارون في الحزب الديمقراطي الكردستاني على ان الجلسة جاءت لتصحيح وضع استثنائي لم يكن من الممكن استمراره، مبينا ان الابواب لا تزال مفتوحة امام جميع الاطراف للمشاركة في الحكومة الجديدة او ممارسة دور المعارضة البناءة. واوضحوا ان الدستور والقانون هما الفيصل في التعامل مع المرحلة الراهنة، داعين القوى السياسية الى التحلي بالواقعية وتغليب المصلحة العامة لضمان استقرار الاقليم وتجاوز التحديات الراهنة.





