مخاطر اقتصادية تواجه برلين
كشف معهد ايفو الالماني للبحوث الاقتصادية ان المانيا تواجه تهديدا مباشرا لمستقبلها الرقمي يتمثل في فرض قيود مشددة على الوصول الى بيانات تدريب انظمة الذكاء الاصطناعي. واوضح التقرير ان هذه السياسات قد تحرم الاقتصاد الالماني من مكاسب محتملة تصل قيمتها الى نحو 173 مليار دولار سنويا، مما يعيق قدرة اوروبا على منافسة القوى العالمية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين في هذا القطاع الحيوي.
تأثير القيود على الابتكار
وبينت الدراسة ان الذكاء الاصطناعي التوليدي يمتلك القدرة على ضخ 440 مليار يورو في شرايين الاقتصاد الالماني خلال السنوات المقبلة، الا ان وضع عوائق امام الوصول الى البيانات سيؤدي الى تقلص هذه المكاسب بشكل كبير. واكد الباحثون ان الخسائر المتوقعة ستتوزع بين تباطؤ وتيرة اعتماد التقنيات الحديثة، وضعف جودة النماذج المطورة، وتراجع ناتج البحوث العلمية، اضافة الى انخفاض وتيرة الابتكار في تطوير الذكاء الاصطناعي داخل القارة العجوز.
دعوات لتعديل السياسات
واشار اوليفر فالك الخبير في معهد ايفو الى التناقض بين الطموحات الاوروبية والواقع التنظيمي، مؤكدا انه لا يمكن بناء نموذج رائد في الذكاء الاصطناعي مع تعقيد الوصول الى البيانات دون مبرر. واضاف ان صانعي السياسات مطالبون بالحفاظ على استثناءات الاتحاد الاوروبي المتعلقة باستخراج النصوص والبيانات للاغراض التجارية، مع ضرورة وضع معايير عملية وشفافة توازن بين حماية البيانات وتشجيع الابتكار.
غموض القوانين وتأثيره على الاستثمار
واوضح المعهد ان حالة الغموض التي تكتنف القواعد التنظيمية الحالية بدأت بالفعل في تثبيط حركة الاستثمارات داخل اوروبا. وشدد الخبراء على ان التحدي الحقيقي امام الشركات والحكومات يكمن في ادارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دون عرقلة مسيرة التطور التقني الذي يعد المحرك الاساسي للنمو الاقتصادي في المرحلة القادمة.





