كشف الهجوم السيبراني الاخير الذي طال انظمة التبريد في كبرى المتاجر بفرنسا عن ثغرات امنية خطيرة في الاجهزة الذكية، حيث ادى الاختراق الى تعطيل ثلاجات العرض وتلف كميات ضخمة من المنتجات الغذائية. اثار هذا الحادث تساؤلات ملحة حول مدى امان المنازل التي باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات انترنت الاشياء في ادارة الحياة اليومية.
مخاطر الاجهزة الذكية في المنازل
واظهرت الدراسات ان سوق الاجهزة المنزلية الذكية يشهد نموا متسارعا، الا ان هذا التطور يرافقه تصاعد في التهديدات الرقمية. واكدت تقارير تقنية حديثة ان الهجمات التي تستهدف هذه الاجهزة سجلت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الاخيرة، مما يجعلها نقطة دخول مثالية للقراصنة للوصول الى الشبكات المنزلية الحساسة وبيانات المستخدمين الخاصة.
استراتيجيات الحماية المتعددة
وبين خبراء الامن السيبراني ان حماية المنزل الذكي تتطلب نهجا متعدد الطبقات يبدأ من تأمين نقطة الاتصال الرئيسية. واضاف المختصون ان سهولة الوصول الى الاجهزة عبر التطبيقات الذكية هي ميزة للمستخدم لكنها في الوقت ذاته ثغرة يستغلها المخترقون، لذا فان تعزيز امن الحسابات هو خط الدفاع الثاني بعد تأمين الشبكة.
تعزيز امن شبكات الواي فاي
واوضح تقرير صادر عن جهات تقنية متخصصة ضرورة الاعتماد على بروتوكولات التشفير الحديثة مثل دبليو بي ايه 2 او دبليو بي ايه 3 لتأمين كلمات مرور الشبكات. واشار التقرير الى ان استخدام كلمات مرور معقدة وتفعيل خاصية التوثيق الثنائي يقلص بشكل فعال من فرص نجاح الهجمات الخارجية.
تقسيم الشبكة المنزلية
وشدد خبراء تقنيون على اهمية عزل الاجهزة الذكية عن اجهزة الكمبيوتر والهواتف الرئيسية. واكدوا ان انشاء شبكة منفصلة او ما يعرف بشبكة الضيف للاجهزة المنزلية الذكية يضمن انه في حال اختراق ثلاجة او كاميرا مراقبة، فلن يتمكن المهاجم من الانتقال الى البيانات الشخصية المخزنة على باقي الاجهزة المتصلة.
تأمين حسابات التحكم
وكشفت التحليلات ان معظم الاختراقات تتم عبر تطبيقات الشركات المصنعة للاجهزة. وبينت التوصيات الامنية ضرورة تحديث البرامج بانتظام وتغيير كلمات المرور الافتراضية، مع تفعيل ميزات التحقق المزدوج لضمان عدم وصول اي طرف غير مصرح له الى لوحة تحكم المنزل الذكي.





