زيارة الدولة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا غاية في الأهمية، في تعزيز أوجه التعاون المشترك بين المملكة وماليزيا، وتوسيع مجالات التعاون، علاوة على أهمية القضايا والملفات التي وضعها جلالة الملك على طاولة المباحثات مع جلالة ملك ماليزيا، السلطان إبراهيم بن السلطان إسكندر، تناولت قضايا إقليمية ودولية في مرحلة زمنية دقيقة وحساسة.
علاقات قوية متجذّرة بالتاريخ بين المملكة وماليزيا تمتد لأكثر من 60 عاما، حيث يعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وماليزيا إلى عام 1965 على مستوى التمثيل غير المقيم، وقد افتتحت ماليزيا أول سفارة لها في الأردن في عام 1994، بينما افتُتحت السفارة الأردنية في كوالالمبور بتاريخ 18 كانون الأول 1997، تجمع البلدين أوجه تعاون ثنائي متعددة في مجالات السياحة والتبادل الطلابي، وهناك عدد من الشركات الماليزية التي تعمل داخل المملكة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتكنولوجي وغيرها من جوانب متعددة، تصب في مجملها بمصلحة البلدين.
كما تحدث جلالة ملك ماليزيا خلال لقائه مع جلالة الملك عن عمق إرث العائلتين الملكيتين في ماليزيا والأردن ومتانة الروابط بينهما ودورهما في الحفاظ على الإرث الإسلامي، في جانب غاية في الأهمية يربط البلدين بما هو عميق واستثنائي، يضع العلاقة الثنائية بمكان هام عميق وعريق، يحكي تاريخا ويعمّق التعاون.
جلالة الملك عبدالله الثاني استهل زيارة الدولة إلى ماليزيا، أمس، بعقد مباحثات مع جلالة ملك ماليزيا، السلطان إبراهيم بن السلطان إسكندر، تناولت العلاقات الراسخة بين الأردن وماليزيا، وأبرز المستجدات الإقليمية، لتشكّل هذه الزيارة الهامة صيغة عميقة وتجسيدا لعمق العلاقات المتينة بين البلدين، للبناء على الشراكة الوثيقة بينهما لتطوير التعاون في جميع المجالات، وتعزيز الحوار حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفتح أوجه تعاون جديدة.
وفي رسائل ملكية هامة تحدث جلالة الملك عن الأوضاع الإقليمية، وأنه «لا يمكن السماح للتصعيد الخطير بالاستمرار، معربا عن تطلع الأردن للعمل مع ماليزيا على مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة وتعزيز السلام والأمن الإقليميين» . كما شدد جلالته على «ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة في المنطقة، بما فيها الإجراءات في الضفة الغربية والقدس، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، مشيرا إلى استمرار المعاناة الشديدة للشعب الفلسطيني في غزة» . وتطرق جلالته إلى الأوضاع في سوريا ولبنان، مبينا أنه يجب احترام سيادتهما وأمنهما.
وفي رسالة من لملك غاية في الأهمية والوضوح والحسم، دعا جلالته المجتمع الدولي «للتحرك لوقف المسار الخطير الذي تتخذه إسرائيل في المنطقة، لتجنب توسع الصراع بشكل أكبر، مؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول وأمن شعوبها»، لتشكّل رسائل جلالته خارطة طريق واضحة لما يجب أن يكون عليه واقع الحال، بعيدا عن أي جدليات وبتسمية الأمور بمسمياتها بوضوح، وتأكيدا لما على العالم ان يراه ويدركه ويتحمل مسؤوليته.
زيارة هامة سياسيا واقتصاديا، لتوسيع مجالات التعاون وتنوّعها، وبناء شراكات تحقق مصالح مشتركة وتدعم مسارات متعددة، وتوسع من حضور المملكة في مناطق متعددة آسيويا وعالميا، سيما وأن ماليزيا تعد من الاقتصاديات البارزة في المنطقة، وتمتلك خبرات مهمة في مجالات متعددة، علاوة لكونها زيارة هامة جدا في بُعدها السياسي، فقد تحدث جلالته خلالها برسائل هامة حول كافة قضايا الإقليم والعالم، تدفع باتجاه مزيد من التنسيق المشترك إضافة لتوجيه بوصلة الاهتمام نحو ما يخدم واقع الحال ويغيّر من تفاصيله لجهة الإيجابية وتجاوز تحدياته.
-
مقاعد ممتلئة وأفكار شاغرة2026-10-13 -
هل نجحت الحكومة؟2026-10-13 -
-
تحصين المجتمع ضرورة أمنية2026-10-11 -
غزة .. وتزداد الأرقام ارتفاعًا2026-10-11
