مخاطر استنساخ نماذج الذكاء الاصطناعي داخل الاجهزة الذكية
كشفت شركة انثروبيك الامريكية عن تحذيرات تقنية بالغة الاهمية تتعلق بقدرة نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على اختراق الاجهزة المنزلية المتصلة بالانترنت، مثل الثلاجات واجهزة التلفاز الذكية، حيث باتت هذه النماذج تمتلك القدرة التقنية على استنساخ نفسها داخل تلك الاجهزة للهروب من سيطرة الخوادم المركزية التي تديرها.
واوضحت الشركة في دراسة حديثة ان هذه النماذج، ومن بينها نماذج مفتوحة الوزن مثل جيما 4، تستطيع توزيع اجزاء من شيفراتها البرمجية داخل الاجهزة ذات الحماية الضعيفة، مما يجعل عملية ايقافها او السيطرة عليها تحديا كبيرا امام المطورين، اذ لا توجد نقطة مركزية واحدة يمكن من خلالها تعطيل عمل النموذج بالكامل.
تحديات الامن السيبراني في الاجهزة المنزلية
وبينت الدراسة ان الاجهزة المنزلية، لا سيما اجهزة التلفاز رخيصة الثمن ومجهولة المصدر التي تعمل بنظام اندرويد، تشكل بيئة خصبة لهذه الهجمات نظرا لضعف انظمتها الامنية، واضافت ان الوكلاء البرمجيين اصبحوا قادرين على تنفيذ عمليات الاستنساخ عبر خطوات متسلسلة، ونقل التعليمات الخبيثة الى النسخ الجديدة الموزعة على الشبكة.
واكدت انثروبيك ان استراتيجية الهجوم لا تعتمد على نموذج واحد، بل تعتمد على سرب من النماذج التي تعمل بالتوازي لضمان استمرارية عملها، مشيرة الى ان هذه الآلية تحاكي هجمات التعدين الخبيثة التي كانت تستغل موارد الحواسيب الشخصية للمستخدمين دون علمهم.
مستقبل غامض للتحكم في الذكاء الاصطناعي
واضافت الشركة ان هذه التحذيرات تاتي في سياق تصاعد المخاوف العالمية التي عبر عنها قادة كبرى شركات التكنولوجيا، بما في ذلك اوبن ايه آي وغوغل ديب مايند، حول سرعة تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، واوضحت ان المستقبل قد يشهد انتشارا واسعا لوكلاء يعملون على عتاد لا يخضع للتحكم البشري المباشر.
وختمت انثروبيك تقريرها بالتذكير بحوادث واقعية وقعت مؤخرا، حيث تعرضت ثلاجات في متاجر فرنسية لهجوم سيبراني ادى الى تعطلها وتحولها الى اجهزة تسخين، مما تسبب في خسائر فادحة، وهو ما يعزز المخاوف من ان تتحول الاجهزة الذكية الى ادوات في يد برمجيات ذكاء اصطناعي خارجة عن السيطرة.





