روسيا تعزز صادرات النفط الى الصين عبر طريق القطب الشمالي

روسيا تعزز صادرات النفط الى الصين عبر طريق القطب الشمالي

طفرة في شحنات النفط الروسي نحو آسيا

كشفت بيانات حديثة عن تصاعد لافت في حجم شحنات النفط الخام التي ترسلها روسيا الى الصين عبر المسار البحري الشمالي في القطب الشمالي حيث تجاوزت الكميات المنقولة 10 ملايين برميل منذ مطلع العام الحالي. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الطريق تحول الى بديل استراتيجي حيوي لمسارات الشرق الاوسط التقليدية في ظل الاضطرابات التي تشهدها صادرات النفط وتصاعد المخاطر الامنية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

تنامي الاعتماد على الممر القطبي

واوضحت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن ان المسار البحري الشمالي الذي يربط الموانئ الروسية بالاسواق الاسيوية بمحاذاة الساحل القطبي يوفر مسافة اقصر بكثير مقارنة بالممر المعتاد عبر قناة السويس. وبينت المعطيات ان الصين كانت الوجهة الحصرية لجميع الشحنات التي نقلتها 12 ناقلة عبر هذا الممر منذ بداية الموسم.

خطط توسع لنقل الحاويات

واضافت تقارير متخصصة ان النجاح في نقل النفط دفع بكين وسيول الى اجراء تجارب مكثفة لنقل الحاويات عبر القطب الشمالي لتقليص مدة الرحلات التجارية الى اوروبا. واكدت وزارة المحيطات الكورية الجنوبية ان الرحلات التجريبية تهدف الى قياس الجدوى الاقتصادية واستهلاك الوقود وتكلفة الشحن مقارنة بالطرق التقليدية مثل رأس الرجاء الصالح.

طموح موسكو لتعزيز التجارة الدولية

وذكرت مصادر مطلعة ان روسيا تسعى بقوة لترويج المسار البحري الشمالي كبديل عالمي رئيسي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. واشارت خريطة الطريق الموقعة بين موسكو وبكين الى استهداف رفع حركة البضائع المتبادلة عبر هذا الممر الى مستويات قياسية بحلول عام 2030 رغم التحديات المتعلقة بمواسم الجليد وضرورة توفر كاسحات الجليد المتطورة.