ازمة التضخم تضرب سوق الجوز في بازار طهران وتكبل القدرة الشرائية

ازمة التضخم تضرب سوق الجوز في بازار طهران وتكبل القدرة الشرائية

تشهد ممرات سوق مولوي في بازار طهران التاريخي حالة من الركود الملحوظ وسط تكدس اكياس الجوز امام محال المواد الجافة حيث تفرض موجات التضخم المتلاحقة واقعا اقتصاديا صعبا على التجار والمستهلكين على حد سواء. واكد عدد من التجار الذين امضوا عقودا في هذه المهنة ان حركة المبيعات اليومية تراجعت بشكل كبير نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف البضائع والعمالة مما جعل الحفاظ على مستويات البيع السابقة امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.

تحديات الانتاج وتقلب الاسعار

وبينت تقديرات وزارة الجهاد الزراعي الايرانية ان حجم الانتاج المحلي من الجوز الجاف يصل الى نحو 250 الف طن الا ان هذا الرقم لا يعكس بالضرورة استقرار الاسعار في السوق. واوضح التجار ان القيمة السعرية تخضع لمتغيرات دقيقة تشمل الجودة واللون والحجم ومراحل التجهيز المختلفة مما يجعل تسعير الكيلو الواحد عملية معقدة وغير ثابتة.

ضغوط التضخم على سلسلة التوريد

واضاف اصحاب المتاجر ان كلفة المنتج لا تتوقف عند سعر الشراء فحسب بل تمتد لتشمل تكاليف الفرز والكسر والنقل والتخزين والعمالة وهي بنود تلتهم هوامش الربح المحدودة اساسا. واشار المتعاملون في السوق الى ان بيانات التضخم الاخيرة التي تجاوزت مستويات قياسية في قطاع الغذاء والمشروبات القت بظلالها الثقيلة على نشاطهم التجاري مما اضطرهم للتعامل مع واقع جديد يتسم بحذر شديد في الانفاق من قبل المستهلكين.

تغير سلوك المستهلك في بازار طهران

وذكر بائعو التجزئة ان الزبائن اصبحوا يتجهون بشكل واضح نحو شراء كميات اقل من السابق بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية المنهكة بدلا من الامتناع الكلي عن الشراء. وشدد المراقبون لحركة السوق على ان الحكاية في بازار طهران لا تتعلق فقط بتوفر المحصول بل بالفجوة المتسعة بين تصاعد التكاليف وتراجع القدرة الشرائية وهي معضلة تعيد تشكيل ملامح التجارة التقليدية في البلاد.