انكماش الفائض التجاري الكندي
شهد الاقتصاد الكندي تراجعا ملحوظا في فائضه التجاري خلال شهر يوليو الماضي، حيث انخفض هذا الفائض الى مستويات بلغت 769 مليون دولار كندي، مقارنة بـ 4.2 مليار دولار كندي سجلت في يونيو السابق، وهو ما يعكس ضغوطا متزايدة على قطاع الصادرات في ظل التوترات التجارية المستمرة، فيما جاءت هذه البيانات لتخالف توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون فائضا بنحو 3.57 مليار دولار كندي.
تأثير الرسوم الجمركية على الصادرات
واضافت هيئة الاحصاء الكندية ان الصادرات تراجعت بنسبة 2.3 في المئة، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 2.2 في المئة، مما يشير الى بداية ظهور تداعيات الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة التي تفرض تحديات جسيمة على الشركات المصدرة، حيث تتجه الانظار نحو الاشهر المقبلة لرصد مدى استجابة السوق لهذه التغييرات السياسية والاقتصادية.
تحديات قطاع الطاقة والمعادن
وبينت البيانات ان قطاع الطاقة كان العامل الابرز وراء هذا التراجع، اذ انخفضت صادرات النفط الخام بنسبة 5.5 في المئة نتيجة تراجع الاسعار والكميات، كما تراجعت صادرات المعادن غير الحديدية بنسبة 8.5 في المئة، مما القى بظلاله على اجمالي الميزان التجاري رغم الارتفاع الملحوظ في صادرات قطاع الطيران ومعدات النقل.
تنويع الشركاء التجاريين
واكد خبراء اقتصاديون ان كندا تسعى جاهدة لتقليص اعتمادها على السوق الاميركية التي لا تزال تستحوذ على الحصة الاكبر من صادراتها، حيث انخفضت هذه الحصة الى اقل من 70 في المئة، مبينا ان التوجه نحو اسواق بديلة ساهم في رفع الصادرات الى وجهات اخرى بنسبة 7.4 في المئة، مما يعكس استراتيجية اوتاوا في البحث عن توازن تجاري جديد بعيدا عن التقلبات المرتبطة بالجار الجنوبي.
مؤشرات السوق والعملة
واوضح المحللون ان نمو الواردات، خاصة في قطاع السيارات، ساهم في الضغط على الفائض التجاري، بينما شهد الدولار الكندي تحركا طفيفا امام نظيره الاميركي، مما يعكس حالة من الحذر في الاسواق المالية بانتظار وضوح الرؤية بشأن السياسات التجارية المستقبلية بين البلدين.





