قفزة قوية في قطاع الخدمات الاميركي تعزز احتمالات رفع اسعار الفائدة

قفزة قوية في قطاع الخدمات الاميركي تعزز احتمالات رفع اسعار الفائدة

انتعاش قطاع الخدمات الاميركي وسط مخاوف تضخمية

سجل الاقتصاد الاميركي نموا لافتا في نشاط قطاع الخدمات خلال شهر اغسطس، مدفوعا بزيادة كبيرة في الطلب المحلي الذي دفع الطلبات الجديدة الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ اكثر من ثلاث سنوات. هذا الزخم الاقتصادي يثير تساؤلات جدية حول مسار التضخم، حيث يرى محللون ان ارتفاع اسعار المدخلات قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي الى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة في اجتماعه القادم.

نمو يتجاوز التوقعات

وبين معهد ادارة التوريد في بياناته الاخيرة ان مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية صعد الى مستوى 55.4 نقطة، متجاوزا بذلك توقعات الخبراء التي اشارت الى مستويات اقل من ذلك. واكد المعهد ان هذه القراءة تعكس توسعا ملموسا في قطاع الخدمات الذي يعد المحرك الرئيسي لاكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، مما يعزز فرضية النمو القوي خلال الربع الثالث من العام.

الطلبات الجديدة وضغوط التوريد

واضافت البيانات ان مؤشر الطلبات الجديدة قفز الى 60.9 نقطة، وهو اعلى مستوى له منذ فبراير من العام الماضي، وسط طفرة انفاق ملحوظة ارتبطت جزئيا بقطاع الذكاء الاصطناعي. واشار التقرير الى ان استمرار الطلب القوي وضع سلاسل التوريد تحت ضغط كبير، حيث انخفض مؤشر تسليمات الموردين للشهر الحادي والعشرين على التوالي، وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع تكاليف الانتاج على الشركات.

مستقبل اسعار الفائدة

وشدد خبراء اقتصاديون على ان ارتفاع مؤشر اسعار المدخلات الى 72.6 نقطة يشير بوضوح الى استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة. واوضح محللون ان الاسواق المالية بدأت ترفع توقعاتها لاحتمالية قيام الفيدرالي الاميركي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في سبتمبر، وسط تحديات مستمرة لضمان استقرار الاسعار.

سوق العمل في حالة ترقب

وكشفت الارقام ان التوظيف في قطاع الخدمات لا يزال يشهد حالة من الحذر والضعف، حيث استقر المؤشر الفرعي للتوظيف عند 47.8 نقطة. وبينت التقارير ان الشركات تتبنى نهجا متحفظا في زيادة عدد الموظفين بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يضع الانظار على بيانات وزارة العمل التي ستحدد ملامح سوق الوظائف في ظل متغيرات سياسات العمل الحالية.