استقرار نسبي في مؤشرات التوظيف الاميركية
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل ارتفاع محدود في اعداد الاميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو ما يعكس حالة من التوازن والاستقرار في سوق العمل مع اقتراب نهاية شهر اغسطس، حيث لم تشهد المؤشرات تغيرات جوهرية تدعو للقلق في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واوضحت وزارة العمل الاميركية ان الطلبات الاولية للحصول على الاعانات الحكومية ارتفعت بمقدار الفي طلب لتصل الى 206 الاف طلب بعد التعديل الموسمي، وهي ارقام جاءت متقاربة جدا مع توقعات المحللين الذين رجحوا تسجيل 205 الاف طلب، مما يؤكد ان سوق العمل لا يزال يتحرك ضمن النطاق المعتاد الذي يتراوح بين 189 الفا و230 الف طلب.
اتجاهات التوظيف وسياسات الشركات
واضاف الخبراء ان استمرار هذا النطاق يعكس حالة من التباطؤ المتبادل في وتيرة التوظيف وعمليات التسريح، حيث لا يزال اصحاب العمل يتسمون بالحذر في زيادة اعداد الموظفين نتيجة التحديات المرتبطة بالسياسات التجارية وقوانين الهجرة، رغم قوة الطلب المحلي في بعض القطاعات.
وبين تقرير صادر عن شركة متخصصة في خدمات التوظيف ان خطط التوظيف المعلنة شهدت نموا ملحوظا بنسبة 37 في المائة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ومع ذلك فان وتيرة شغل هذه الوظائف لا تزال دون المستوى المأمول، في حين سجلت الشركات زيادة في قرارات الغاء الوظائف خلال شهر اغسطس.
توقعات الاقتصاد الكلي وتحديات الفيدرالي
واكد تقرير الكتاب البيج الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ان التوظيف شهد نموا طفيفا للغاية، مع بروز طلب قوي على العمالة في قطاعات التصنيع والبناء، مقابل تراجع في قطاعات التجزئة والضيافة، مما ادى الى مواجهة بعض الباحثين عن عمل لفترات اطول قبل الحصول على وظائف جديدة.
واشار محللون الى ان بيانات طلبات الاعانة الحالية لا تدخل ضمن نطاق المسح الخاص بتقرير الوظائف الرسمي، مما يجعل التوقعات تتجه نحو ارتفاع طفيف في الوظائف غير الزراعية خلال الشهر الماضي مع بقاء معدل البطالة مستقرا عند 4.1 في المائة، وسط ترقب لتحركات البنك المركزي الاميركي الذي يسعى جاهدا للسيطرة على التضخم وضمان استقرار الاقتصاد في مواجهة الضغوط الخارجية.





