تعثر تفاهمات 4+4 في ليبيا بعد مقاطعة المجلس الرئاسي والاعلى للدولة

تعثر تفاهمات 4+4 في ليبيا بعد مقاطعة المجلس الرئاسي والاعلى للدولة

تطورات المشهد السياسي الليبي ومقاطعة مراسم التوقيع

تتصاعد حدة التوترات السياسية في ليبيا مع اعلان المجلس الرئاسي والمجلس الاعلى للدولة مقاطعة مراسم توقيع تفاهمات لجنة 4+4 التي ترعاها بعثة الامم المتحدة، حيث جاء هذا الموقف ليضع المسار الاممي امام تحديات جديدة بشأن تشكيل مفوضية الانتخابات والقوانين المنظمة لها، وسط غياب تام لاي تعليق رسمي من البعثة الاممية حول اسباب هذا الاعتراض المزدوج.

موقف المجلس الرئاسي من غموض التفاهمات

واوضح المجلس الرئاسي في بيان له ان الدعوة التي تلقاها لحضور مراسم التوقيع كضيف او شاهد جاءت في وقت متأخر، مؤكدا ان محتوى الاتفاق لا يزال يكتنفه الغموض، واضاف المجلس ان استغرابه ينبع من غياب الشفافية في التعامل مع المؤسسات الوطنية، مشددا على ضرورة اطلاعه على النص الكامل للاتفاق والاساس القانوني الذي يستند اليه قبل اتخاذ اي موقف رسمي، ومبينا ان المؤسسات الليبية يجب ان تكون شريكا اصيلا في اي ترتيبات تمس الاستحقاقات الوطنية الكبرى.

اعتراض المجلس الاعلى للدولة على مسار 4+4

وكشف رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة عن رفضه المشاركة في المراسم، مؤكدا ان القضايا الجوهرية للبلاد لا يمكن حسمها عبر مسارات محدودة التمثيل، واضاف ان المجلس الاعلى للدولة لم يكن شريكا في صياغة هذه المخرجات، مشيرا الى ان هذه التفاهمات تتجاوز اتفاقات سابقة تم التوصل اليها عبر لجنة 6+6 واللجان المشتركة مع مجلس النواب، ومؤكدا ان هذا الموقف لا يعني عرقلة الانتخابات بل يهدف لضمان شرعية العملية السياسية القائمة على التوافق الوطني.

تحديات لجنة 4+4 في المشهد الليبي

وبينت المعطيات الحالية ان لجنة 4+4 التي تيسرها الامم المتحدة تهدف الى اعادة تشكيل مجلس ادارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الاطر القانونية، واكدت مصادر ان تعثر التفاهمات يعكس فجوة كبيرة بين المسارات الدولية والارادة السياسية المحلية، خاصة مع استمرار التباين حول اليات تنفيذ هذه المخرجات والاعباء المؤسسية المترتبة عليها في ظل مرحلة انتقالية معقدة.