تصاعد التوتر السياسي بشان القوانين الانتخابية
تسيطر حالة من القلق البالغ على المشهد السياسي في ليبيا نتيجة تسريبات تشير إلى توجهات لجنة 4+4 لاعتماد النظام الفردي في الانتخابات التشريعية القادمة بدل القوائم الحزبية. واكدت قيادات حزبية ان هذا التوجه يمثل اقصاء ممنهجا لدورها في العملية الديمقراطية ويقلص فرص بناء حياة حزبية قائمة على البرامج الوطنية بدلا من الولاءات الفردية او القبلية.
تحركات الاحزاب لضمان المشاركة
واضافت الاحزاب في رسائل رسمية موجهة إلى البعثة الاممية ومجلسي النواب والدولة ان استبعاد القوائم الحزبية يهدد جوهر التنافس السياسي. واوضحت ان اكثر من 80 حزبا سياسيا طالبوا بضمان تمثيل عادل لا يقل عن 80 في المئة من مقاعد السلطة التشريعية لضمان التعددية ومنع هيمنة المال الفاسد او المصالح الشخصية على البرلمان القادم.
جدل النظام الفردي مقابل القوائم
وبين مراقبون ان العودة إلى القوانين القديمة التي اعتمدت نظام الافراد تثير مخاوف من إعادة إنتاج تركيبة برلمانية مشابهة للمجلس الحالي الذي يعاني من ضعف الكتل المتماسكة. واشار سياسيون إلى ان قانون 2023 المعدل من قبل لجنة 6+6 كان يوفر مساحة افضل للقوى السياسية وهو ما ترفض الاحزاب التخلي عنه في التفاهمات الحالية.
تحديات الواقع الحزبي في ليبيا
وكشفت نقاشات الخبراء عن وجود انتقادات توجه للاحزاب تتعلق بضعف حضورها في الشارع الليبي. واوضح محمد حسن مخلوف استاذ العلوم السياسية ان حداثة التجربة الحزبية في ليبيا والظروف الامنية والسياسية المضطربة التي تلت عام 2011 ساهمت في عرقلة نمو هذه الاحزاب وتراجع ثقة الناخبين بها.
مستقبل التنافس الديمقراطي
وشدد محمد سعد مبارك رئيس الحزب المدني الديمقراطي على ان دور الاحزاب يظل جوهريا لضمان تبني العمل المؤسسي داخل الدولة. واكد ان تغييب هذه الاحزاب سيفتح الباب امام القبلية والمال السياسي مما يعزز الحاجة إلى مراجعة مخرجات لجنة 4+4 قبل اعتمادها بشكل نهائي لتجنب اي طعون دستورية قد تعطل المسار الانتخابي مجددا.





