قمة لواندا الافريقية تضع خارطة طريق لإنهاء النزاعات المسلحة في القارة

قمة لواندا الافريقية تضع خارطة طريق لإنهاء النزاعات المسلحة في القارة

تحرك افريقي عاجل في لواندا لمواجهة الاضطرابات

تختتم اليوم الاحد في العاصمة الانغولية لواندا اعمال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لجمعية الاتحاد الافريقي المخصصة لتعزيز اليات منع النزاعات وحلها في القارة السمراء، وذلك بعد انطلاق المناقشات الرسمية التي ركزت على ضرورة ايجاد حلول جذرية للتوترات الامنية المتصاعدة التي تشهدها عدة دول اعضاء. واكد المراقبون ان هذه القمة تكتسب زخما كبيرا نظرا لمشاركة واسعة من القادة والمسؤولين الافارقة، حيث يحضرها اكثر من 12 رئيس دولة و9 رؤساء وزراء لبحث استراتيجيات جديدة تضمن الاستقرار بعيدا عن التدخلات الخارجية التي غالبا ما تزيد من تعقيد المشهد.

اجندة القمة واليات العمل

وبين الاتحاد الافريقي ان القمة تستهدف مراجعة الادوات السياسية والقانونية والمالية المتاحة للتعامل مع الازمات ومنع تصعيد النزاعات، موضحة ان النقاشات تركز على تحسين التنسيق بين الاليات القارية والاقليمية وتعبئة الموارد اللازمة لدعم جهود السلام. واظهرت التقارير الصادرة عن معهد الدراسات الامنية اعترافا صريحا بوجود صعوبات تواجه بنية السلام والامن الافريقية، مما دفع القادة الى تكثيف اجتماعات مجلس السلم والامن ومحاولة تفعيل ادوات المساءلة بشكل اكثر صرامة لضمان تنفيذ القرارات على ارض الواقع.

التحديات الامنية والحلول الوطنية

واوضح خبراء الشؤون الافريقية ان توقيت القمة ياتي في ظل استمرار النزاعات المسلحة التي تعيق مسارات التنمية، مشيرين الى تعقيد الازمات في شرق الكونغو وتصاعد نشاط التنظيمات الارهابية في مناطق الساحل والصحراء والقرن الافريقي. واضاف الخبراء ان القمة تعكس رغبة حقيقية في ترسيخ مبدا الحلول الافريقية للازمات الافريقية، رغم التحديات المتمثلة في رفض بعض الاطراف الداخلية للوساطات الاقليمية او وجود اجندات خارجية تسعى لتاجيج الصراعات.

الدور المصري في تعزيز الاستقرار

وكشفت المشاركة المصرية رفيعة المستوى في القمة عن حرص القاهرة على تكريس دورها المحوري في دعم السلم والامن الافريقي، حيث تبحث الوفود خلال الاجتماعات ملفات اعادة الاعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات. وشدد المراقبون على ان مصر تمتلك خبرات تراكمية واسعة في هذا المجال، مستشهدين بمبادراتها في تسوية النزاعات ومكافحة الارهاب، اضافة الى مساهماتها التنموية الملموسة مثل مشروعات البنية التحتية الكبرى التي تهدف الى بناء شراكات جادة تحقق تطلعات الشعوب الافريقية في الاستقرار والرخاء.