مؤشرات تعافي الدينار الليبي في السوق الموازية وسط توقعات بتسويات مالية نفطية

مؤشرات تعافي الدينار الليبي في السوق الموازية وسط توقعات بتسويات مالية نفطية

تحسن ملحوظ في سعر صرف الدينار الليبي

تشهد الاسواق الليبية حالة من التفاؤل الحذر مع بدء تراجع سعر صرف الدولار امام الدينار الليبي في السوق الموازية خلال الايام القليلة الماضية. وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات مكثفة لمراجعة ملفات الايرادات النفطية وفاتورة المحروقات التي كانت تشكل ضغطا كبيرا على الاحتياطيات النقدية للمصرف المركزي.

تسويات مالية لتعزيز النقد الاجنبي

واضافت تقارير اقتصادية ان المراجعات الجارية كشفت عن وجود مبالغ مالية معلقة وتسويات ضخمة قد يتم توريدها الى خزينة مصرف ليبيا المركزي قريبا. وبينت المعطيات الاولية ان هذه الخطوة من شأنها تخفيف العبء عن المصرف في توفير العملة الصعبة وتلبية احتياجات السوق بشكل اكثر استقرارا مما يعزز من قيمة العملة الوطنية.

استقرار سعر الصرف ورهانات السوق

واكد مراقبون ان تراجع سعر الدولار الى مستويات دون تسعة دنانير يعد مؤشرا اوليا على نجاح بعض الاجراءات المالية المتخذة مؤخرا. واوضح الخبراء ان استمرار هذا التعافي مرهون بحجم السيولة الاجنبية التي ستضخ فعليا في السوق وقدرة الجهات المعنية على ترشيد فاتورة المحروقات وضمان استدامة تدفقات النفط بعيدا عن التجاذبات السياسية.

تحديات السيولة والشمول المالي

واشار محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى الى ان المؤسسة تضع ملف الشمول المالي ضمن اولوياتها القصوى رغم صعوبة الظروف الراهنة. وشدد مختار الجديد الخبير الاقتصادي على ان ازمة السيولة النقدية في المصارف شهدت تحسنا بنسبة كبيرة تقترب من تسعين بالمائة مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب ضمان توفر النقد بشكل دائم ومنتظم للمواطنين لإنهاء الازمة بشكل جذري.

مسار التعافي الاقتصادي المستدام

وبين اقتصاديون ان الحلول المستدامة لتعافي الاقتصاد الليبي لا تتوقف عند التحركات المؤقتة في سوق الصرف. واكدوا على ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في المالية العامة والإنفاق الحكومي وإنهاء الانقسام المؤسسي الذي يظل العائق الاكبر امام استقرار العملة والنمو الاقتصادي في البلاد.