مطالب اثيوبية بتعويضات مائية تشعل التوتر مع مصر والقاهرة تتمسك بحق الدفاع

مطالب اثيوبية بتعويضات مائية تشعل التوتر مع مصر والقاهرة تتمسك بحق الدفاع

تصعيد اثيوبي جديد يهدد استقرار ملف مياه النيل

تتصاعد حدة التوترات بين القاهرة واديس ابابا على خلفية ملف سد النهضة ومستقبل التدفقات المائية لنهر النيل، حيث برزت مؤخرا دعوات اثيوبية غير مسبوقة تطالب بفرض تعويضات مالية على مصر مقابل استخدام مياه النهر، وهو الطرح الذي قوبل برفض مصري قاطع واعتبرته اوساط قانونية وسياسية خروجا عن كافة الاعراف والاتفاقيات الدولية المنظمة للانهار العابرة للحدود.

موقف اثيوبيا ومبرراتها

واكد وزير المياه الاثيوبي السابق شيفيراو جارسو في تصريحاته الاخيرة ضرورة توجه حكومة بلاده نحو مطالبة القاهرة بدفع تعويضات، زاعما ان اثيوبيا تساهم بنسبة كبيرة من تدفقات المياه، واضاف ان بلاده ماضية في خططها لبناء المزيد من السدود على مجرى النهر دون الالتفات للتحذيرات المصرية، مبينا ان هذه السياسات تهدف الى تحقيق ما اسماه الاستخدام العادل للموارد المائية والتنمية المستدامة.

الرد المصري والقانون الدولي

وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ان مصر تمتلك كافة الادوات القانونية والسياسية لحماية امنها المائي، واوضح ان الدولة المصرية لن تسمح بفرض سياسة الامر الواقع التي تحاول اديس ابابا ترسيخها، مبينا ان حق الدفاع الشرعي عن الموارد المائية مكفول بموجب ميثاق الامم المتحدة وتحديدا المادة الحادية والخمسين، واكد ان القاهرة لن تتهاون في التصدي لاي اجراءات احادية قد تؤثر على حصتها التاريخية.

تحليلات الخبراء حول الازمة

واشار خبراء في الموارد المائية الى ان الطرح الاثيوبي بطلب تعويضات يفتقر لاي سند قانوني، واوضح وزير الري المصري الاسبق محمد نصر الدين علام ان الاتفاقيات التاريخية الموقعة بين البلدين، ومن بينها اتفاقية عام 1902، تلزم اثيوبيا بعدم القيام باي انشطة تعيق تدفقات النيل الازرق، واضاف ان محاولات اديس ابابا لا تقتصر على الجانب الفني بل ترتبط بتوترات جيوسياسية اشمل في منطقة القرن الافريقي تهدف للضغط على الدولة المصرية.

مستقبل العلاقات المائية

وكشف محللون سياسيون ان التصريحات الاثيوبية الاخيرة تعكس رغبة في تحويل ملف المياه الى ورقة ضغط سياسي، واكدوا ان القوانين الدولية تنص بوضوح على مبدئي عدم الضرر والاخطار المسبق، وبينهما ان استمرار النهج الاحادي الاثيوبي سيؤدي الى مزيد من التعقيدات الاقليمية، واضافوا ان القاهرة تواصل حشد الدعم الدولي لتاكيد عدالة موقفها وحق شعبها في الحفاظ على شريان الحياة الوحيد.