شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط انخفاضا ملحوظا تجاوز الاثنين بالمئة يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ أوائل شهر نيسان الماضي، وذلك على خلفية تقارير تشير إلى قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن تمديد محتمل لوقف إطلاق النار.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت لشهر تموز عند التسوية يوم الجمعة 92.05 دولارا للبرميل، متراجعة بواقع 1.66 دولار، أي ما يعادل 1.8 بالمئة، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.54 دولار أو 1.7 بالمئة عند التسوية إلى 87.36 دولارا للبرميل.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال، إن السوق تبدو مقتنعة بأن وقف إطلاق النار سيكون سهلا للغاية وأن الأمر قد انتهى تماما.
وشهدت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، والمستمرة منذ ثلاثة أشهر، أحاديث متكررة عن قرب انتهاء الصراع، مما قد يقود إلى فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يُستخدم لعبور خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ورغم تلميح كلا الجانبين إلى قرب التوصل إلى اتفاق، فإن وصفهما للاتفاق ظل متباينا إلى حد ما.
وكشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الاتفاق، الذي لم تقرر طهران بعد الموافقة عليه، يتطلب من طهران فتح المضيق دون قيود، لكن الجمهورية الإيرانية ستعيد فتح الممر المائي "وفقا لترتيباتها المحددة مسبقا"، وأعلنت إيران بعد الصراع أنها ستنظم حركة المرور عبر المضيق، وستفرض رسوما على العبور.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مرة أخرى إلى إعادة فتح المضيق على الفور، وأدى إغلاق الممر المائي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم، وشهدت الجلسات الأخيرة تقلبات تصل إلى ستة دولارات لكل من المؤشرين بسبب الإشارات المتضاربة على احتمال إعادة فتح المضيق.
وهوى سعر خام برنت بنحو 11 بالمئة هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له في سبعة أسابيع، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من تسعة بالمئة، مسجلا أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، وسجل كلا المؤشرين أدنى سعر لهما منذ منتصف نيسان.
وذكرت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا أمس الخميس إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وما يزال حجم حركة المرور عبر المضيق يمثل جزءا ضئيلا من مستواه قبل الحرب، وقال محللون في آي.إن.جي إن إعادة فتح المضيق ستمنح دفعة فورية لسوق النفط، لكن التعافي ما يزال غير مؤكد.
وسجلت اليابان، التي تعتمد بشدة على استيراد نفط الشرق الأوسط، انخفاضا 66 بالمئة في واردات النفط الخام الشهر الماضي مقارنة بشهر نيسان.
ورفع كومرتس بنك توقعاته لسعر خام برنت إلى 90 دولارا للبرميل بحلول نهاية أيلول و85 دولارا بحلول نهاية العام، وذلك بناء على افتراض بقاء مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الملاحة العادية لمدة شهرين آخرين.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الخميس إن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي مع ارتفاع الطلب من المصافي والمستهلكين وتراجع التصدير 1.16 مليون برميل يوميا إلى 4.4 مليون برميل يوميا.





