المركزي الامريكي يدرس رفع الفائدة لمواجهة تصاعد التضخم

المركزي الامريكي يدرس رفع الفائدة لمواجهة تصاعد التضخم

يدرس مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) رفع اسعار الفائدة في المستقبل القريب للحد من مخاطر التضخم المتزايدة.

وياتي هذا التحول في توقعات السياسة النقدية وسط ترحيب من ميشيل باومان نائبة رئيس المجلس لشؤون الاشراف.

وقالت باومان في مؤتمر عقد في ايسلندا ان التوترات الجيوسياسية والصدمات الناجمة عنها في قطاع الطاقة قد تغير وجهة نظرها بشان توقعات اسعار الفائدة.

واضافت انه لا يزال من المبكر تقييم الحجم الكامل للتاثيرات الاقتصادية للصراعات الحالية ومدى استمرارها.

واوضحت انه في حالة استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام فقد تبدا اثارها بالظهور على نطاق اوسع فيما يتعلق بالتضخم.

واشارت باومان الى انه في حال حدوث ذلك فمن المرجح ان تدرس تغيير نهجها في التفكير في موازنة المخاطر.

وبينت انها لم تصل الى حد القول ان مثل هذه البيئة ستتطلب رفع اسعار الفائدة.

ويشعر عدد من زملاء باومان بالقلق من انه قد يكون من الصعب تجاهل الصدمات الحالية في قطاع الطاقة بوصفها عاملا مؤقتا.

واكدوا ان التضخم لا يزال اعلى من هدف المجلس البالغ اثنين بالمئة لعدة سنوات.

واظهر هذا الراي استعداد هؤلاء المسؤولين للنظر في رفع اسعار الفائدة لاعادة ضغوط الاسعار الى مستوياتها الطبيعية.

وتعتقد الاسواق المالية ان الخطوة التالية للمجلس ستكون رفع سعر الفائدة القياسي في نهاية المطاف من النطاق الحالي.

وكان مسؤولو المجلس يتطلعون الى خفض اسعار الفائدة قبل بدء التوترات الاخيرة التي تسببت في اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد وارتفاع اسعار الطاقة.

وفي كلمة القتها امام مجموعة من رجال الاعمال قالت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا انا بولسون ان السياسة النقدية في وضع جيد بالنظر الى ضغوط التضخم المرتفعة على نحو غير مقبول والضبابية الاقتصادية.

واضافت ان المجلس مستعد للتصرف.

وبينت انه بينما ترى ان السياسة النقدية الامريكية في وضع جيد فانها تعتقد ان من الجيد ان ياخذ المشاركون في السوق في الاعتبار احتمالات تظل فيها اسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة وكذلك سيناريوهات تصبح فيها زيادة التشديد النقدي ضرورية.

بيانات تضخم مقلقة

تتصاعد مخاطر التضخم بوضوح امام المجلس على الاقل في المدى القريب.

واشارت بيانات الى ان احد مقاييس مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للتضخم الاساسي قفز الى اربعة بالمئة في ابريل نيسان من 3.5 بالمئة في مارس اذار.

واظهرت البيانات تسارع اسعار السلع والخدمات باستثناء الاسكان في ابريل نيسان مقارنة بالشهر السابق.

وبالاضافة الى ذلك اظهرت بيانات اصدرتها الحكومة الامريكية ان مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع الى 3.8 بالمئة على اساس سنوي في ابريل من 3.5 بالمئة في مارس اذار.

وقال جيفري شميت رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي ان اهم اسباب القلق لديه هو التضخم الذي يبلغ مستويات مرتفعة للغاية وظل فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة جدا.

واضاف ان الاستراتيجية النظرية التي تنظر الى صدمة الطاقة على انها امر لن يكون له تاثير دائم ليست قابلة للتطبيق في الوقت الحالي.

واشار ايضا الى احتمال استخدام ميزانية مجلس الاحتياطي الاتحادي اداة للمساعدة في كبح ضغوط الاسعار.

وقال انه لا يتم اتباع سياسة نقدية متشددة للغاية في هذه المرحلة ويعتقد ان هناك بعض الحوار بشان الحاجة الى البدء في النظر في الادوات المتاحة لجعل تكاليف الاقتراض اعلى قليلا اعتمادا على كيفية تطور ازمة الطاقة.