انكماش الاقتصاد الفرنسي يثير القلق رغم تجاوز التقديرات الاولية

انكماش الاقتصاد الفرنسي يثير القلق رغم تجاوز التقديرات الاولية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا عن انكماش طفيف في الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الاول من العام الحالي، الامر الذي اثار حالة من القلق في الاوساط الاقتصادية.

وجاء هذا الانكماش بنسبة 0.1 في المائة، وهو ما يتجاوز التقديرات الاولية التي كانت تشير الى استقرار النمو عند صفر في المائة، وذلك لثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

واظهرت البيانات ان هذا الانكماش جاء مقارنة بمتوسط توقعات استقصاء اجرته رويترز وشمل 19 خبيرا اقتصاديا، والذين رجحوا استقرار النمو دون تغيير.

وبينت البيانات تراجعا في الصادرات بنسبة 3.5 في المائة بعد ارتفاعها 0.9 في المائة في الربع السابق، وذلك متاثرة بانخفاض شحنات قطاع الطيران.

واشار المعهد الى ان وتيرة النمو في فرنسا، كما في معظم دول اوروبا، قد تاثرت خلال العام الماضي بسلسلة من الصدمات الخارجية، من بينها النزاع التجاري مع الولايات المتحدة الذي ضغط على الصادرات.

واضاف المعهد ان من بين الصدمات تداعيات الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران التي رفعت اسعار النفط واثرت سلبا على قطاع السياحة.

وارتفع معدل البطالة في فرنسا الى 8.1 في المائة خلال الربع الاول من العام الحالي، وهو اعلى مستوى له منذ عام 2021 في ذروة جائحة كوفيد - 19.

وكان الاقتصاد الفرنسي قد انهى العام الماضي بنمو معتدل، الا انه سجل توسعا سنويا بنسبة 0.9 في المائة، متجاوزا التوقعات الحكومية البالغة 0.7 في المائة.

تسارع التضخم

كما اظهرت البيانات ان التضخم في فرنسا ارتفع خلال مايو باسرع وتيرة له منذ اكثر من عامين، مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة، رغم مجيئه اقل قليلا من توقعات السوق.

وارتفعت اسعار المستهلك بنسبة 0.1 في المائة على اساس شهري، ما رفع معدل التضخم السنوي الى 2.8 في المائة، وهو اعلى مستوى منذ فبراير 2024، مقارنة بـ2.5 في المائة في ابريل.

وجاء معدل التضخم المنسق، المستخدم للمقارنة مع دول منطقة اليورو، عند مستوى اقل قليلا من توقعات رويترز التي شملت 19 محللا، حيث بلغ متوسط التقديرات 2.9 في المائة ضمن نطاق تراوح بين 2.3 في المائة و3.1 في المائة.

واوضح مكتب الاحصاء ان الارتفاع في مايو جاء مدفوعا بزيادة اسعار الطاقة بنحو 17 في المائة على اساس سنوي، لا سيما الغاز الطبيعي.

ومع ذلك، لم تظهر حتى الان مؤشرات قوية على انتقال تاثير ارتفاع تكاليف الطاقة، المرتبط بالحرب الايرانية، الى بقية مكونات الاسعار.

وارتفع التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف الى 2 في المائة مقابل 1.9 في المائة في ابريل، في حين تراجعت اسعار السلع المصنعة للشهر الثاني على التوالي بنسبة 0.6 في المائة.