شلالات مجهود وحمامات عفرا والبربيطة… كنوز سياحية أردنية منسية

شلالات مجهود وحمامات عفرا والبربيطة… كنوز سياحية أردنية منسية

في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لتحويل أي موقع طبيعي إلى وجهة سياحية عالمية، ما تزال في الأردن كنوز ربانية مذهلة تنتظر فقط من يسلّط الضوء عليها ويمنحها الاهتمام الذي تستحقه،


ومن أبرزها شلالات مجهود، وحمامات عفرا، والبربيطة، تلك المناطق التي لا تقل جمالاً وسحراً عن أشهر المناطق الطبيعية والعلاجية في العالم.

طبيعة خلابة، وشلالات تنساب بين الجبال، ومياه دافئة، وأودية ساحرة، وأجواء تبعث على الراحة والاسترخاء… لكنها حتى اليوم ما تزال بحاجة إلى بنية تحتية حقيقية وخدمات أساسية تليق بقيمتها السياحية الكبيرة.

ويبقى السؤال الأهم:
لماذا نتجاهل هذه المناطق الرائعة الجمال؟

ولماذا لا يتم تصويب الضوء عليها وتحويلها إلى مشاريع وطنية سياحية واقتصادية تخلق فرص عمل وتحرك عجلة الاقتصاد المحلي؟

إن أي نهضة سياحية تبدأ أولاً من تسهيل وصول الزائر، عبر طرق آمنة ومهيأة، ولوحات إرشادية واضحة، ومواقف سيارات، ودورات مياه عامة نظيفة، ومناطق جلوس وخدمات صحية وإنقاذ وسلامة، بحيث يتمكن السائح من الوصول إلى هذه المواقع بيسر وسهولة والاستمتاع بها بأمان وراحة.

كما أن تحريك المنطقة سياحياً يحتاج إلى خطوات عملية ومدروسة، فلماذا لا يتم في البداية إنشاء مطاعم وكافيهات حكومية بأسعار رمزية، تكون بمثابة نقطة انطلاق لتحفيز الحركة السياحية وتشجيع العائلات والزوار على ارتياد هذه المناطق بشكل مستمر؟

هذه الخطوة البسيطة قد تفتح الباب لاحقاً أمام المستثمرين، خاصة إذا تم طرح عطاءات استثمارية طويلة الأجل تتضمن تسهيلات حقيقية وإعفاءات مدروسة، تشجع القطاع الخاص على بناء المنتجعات البيئية، والمخيمات السياحية، ومراكز المغامرات، والخدمات العلاجية والترفيهية.

فالمستثمر يحتاج أولاً إلى بيئة مهيأة ورؤية واضحة وشعور بأن هناك اهتماماً حقيقياً بالمكان، لا أن يُترك وحيداً أمام غياب الخدمات والبنية الأساسية.

الأردن لا ينقصه الجمال ولا المواقع السياحية الفريدة …بل يمتلك من المقومات الطبيعية ما يجعله من أجمل الوجهات السياحية في المنطقة والعالم،


لكن هذه الكنوز تحتاج إلى قرار جريء، ورؤية عملية ومجهود قومي، وإيمان بأن الاستثمار في الطبيعة والسياحة هو استثمار مباشر في الاقتصاد وفرص العمل وتنمية المحافظات.

فهل نرى يوماً شلالات مجهود وحمامات عفرا والبربيطة وقد تحولت إلى وجهات عالمية يقصدها الزوار من كل مكان؟

وللحديث بقية ،،،