قفزة في أسعار النفط الخام برنت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

قفزة في أسعار النفط الخام برنت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار خام برنت ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة كبيرة، في حين شهد خام غرب تكساس الوسيط تراجعا ملحوظا، ويعكس هذا التباين قلق الأسواق بشأن استقرار تدفقات النفط.

تأثير الضربات العسكرية والاتفاق المحتمل

وكشفت مصادر مطلعة أن الضربات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية مؤخرا ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام وشيك في المنطقة، وبينت أن هذا الاتفاق كان من شأنه أن يفتح حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن التفاوض على اتفاق سلام مع إيران قد يستغرق وقتا، واضاف أن هذا التصريح قد بدد الآمال في إنهاء سريع للصراع.

وقال جيوفاني ستونوفو، من بنك يو بي إس، ما زلنا ننتظر مزيدا من التفاصيل بشأن صفقة محتملة، وشرح في الوقت نفسه، نشهد تصاعدا في التوترات بالشرق الأوسط، بينما لا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقيدة.

تحركات الأسعار وتوقعات الخبراء

وارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي بمقدار ملحوظ ليصل إلى مستوى معين للبرميل، وذلك بعد انخفاضه في الجلسة السابقة، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عن إغلاق يوم الجمعة.

وقال أولي هانسن، من ساكسو بنك، مع أن الخلافات بين الطرفين قد تقلصت، فان أي اتفاق سلام نهائي من المرجح أن يؤدي فقط إلى إعادة فتح تدريجية للممرات، موضحا أن هذا يعني أن الوضع الحالي لنقص الإمدادات قد يستغرق شهورا للعودة إلى طبيعته.

وبينت البيانات أن طهران أوقفت فعليا شبه كلي لجميع الشحنات غير الإيرانية من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب، واكدت أن هذا أدى إلى انقطاع جزء كبير من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

محادثات الدوحة ومذكرة التفاهم

وجاءت الضربات في الوقت الذي كان فيه كبير المفاوضين ووزير الخارجية الإيرانيان في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

وقالت كل من واشنطن وطهران إنهما أحرزتا تقدما في مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين وقتا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وذكرت صحيفة نيكاي اليابانية، نقلا عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط، أن إيران ستزيل الألغام من مضيق هرمز خلال فترة محددة بموجب الاتفاق، واضافت بعدها ستتمكن سفن جميع الدول من الإبحار بحرية وأمان، مع توقف طهران أيضا عن تحصيل رسوم العبور.

تأثيرات على حركة الشحن ومطالب أمريكية

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن عددا من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبرت المضيق في الأيام الأخيرة، متجهة إلى وجهات مختلفة، بالإضافة إلى ناقلة عملاقة تحمل نفطا عراقيا إلى الصين.

وجدد الرئيس الأمريكي مطالبته إيران بتسليم اليورانيوم المخصب لديها.

ويرى توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي، أن هذا تذكير صارخ بأن الاتفاق لا يزال من الممكن أن ينهار في اللحظة الأخيرة، كما حدث في المحاولات السابقة.