نيكي الياباني يتراجع وسط جني الارباح وارتفاع اسعار النفط

نيكي الياباني يتراجع وسط جني الارباح وارتفاع اسعار النفط

انخفض مؤشر نيكي الياباني للاسهم في تعاملات اليوم، متراجعا عن اعلى مستوى قياسي له الذي سجله في الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بعمليات جني الارباح، كما اثر ارتفاع اسعار النفط سلبا على معنويات المستثمرين.

واغلق مؤشر نيكي منخفضا بنسبة 0.25 في المائة عند 64996.09 نقطة، وكان المؤشر قد قفز بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 65158.19 نقطة في جلسة سابقة مدفوعا بتفاؤل المستثمرين بشان الذكاء الاصطناعي، وحقق المؤشر مكاسب بنسبة 8.95 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلا بذلك اكبر مكاسبه خلال ثلاثة ايام في اكثر من ست سنوات، وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليغلق عند 3938.46 نقطة.

وقال دايسوكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للاوراق المالية ان السوق اتجهت نحو المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الاسهم لجني ارباح من الارتفاع الحاد.

واضاف لقد تم بالفعل تقييم التفاؤل بشان اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وايران، كما اثرت مكاسب اسعار النفط سلبا على المعنويات.

وذكر مسؤول مطلع ان كبير المفاوضين الايرانيين ووزير خارجيته كانا في الدوحة لاجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لانهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة اشهر، وذلك بعد ان قللت واشنطن وطهران من الامال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة في التعاملات الاسيوية، بعد ان نفذ الجيش الامريكي ضربات في ايران، مما ابقى الاسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

وفي اليابان، تراجعت اسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال صناعة الرقائق الالكترونية، حيث انخفض سهم ادفانتست بنسبة 6 في المائة، وسهم طوكيو الكترون بنسبة 1.46 في المائة، وانخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة الذاكرة بنسبة 4.57 في المائة، كما خسر سهم شركة فوجيكورا لصناعة كابلات الالياف الضوئية 3.98 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 10.91 في المائة، ليصبح اكبر داعم لمؤشر نيكي، ومن بين جميع الاسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 44 في المائة، وانخفضت 52 في المائة، بينما استقرت 3 في المائة منها.

مخاوف الانفاق

ومن جهتها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل طفيف مع استمرار المخاوف بشان زيادة الانفاق الحكومي، في حين اخذ المستثمرون في الاعتبار ارتفاع اسعار النفط.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط اساسية، ليصل الى 2.720 في المائة، كما ارتفع عائد السندات لاجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساسية ليصل الى 1.97 في المائة، وصعد عائد السندات لاجل 20 عاما بمقدار 1.5 نقطة اساسية ليصل الى 3.620 في المائة، وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.

وصرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بان الموازنة التكميلية التي تعتزم اعدادها لمواجهة الحرب المطولة في الشرق الاوسط لن تؤثر على اصدار السندات في السوق.

واوضحت تاكايتشي ان الانفاق الاضافي سيمول من خلال سندات تمويل العجز، الا ان اجمالي قيمة اصدار السندات سيبقى دون تغيير عن الخطة الاصلية، حيث من المرجح ان تغني الايرادات الضريبية القوية عن الحاجة الى اصدار سندات عجز بقيمة 3 تريليونات ين (18.87 مليار دولار) كان من المقرر اصدارها حتى نهاية يونيو (حزيران).

وقالت يوكي كيمورا استراتيجية السندات في شركة اوكاسان للاوراق المالية خفت المخاوف بشان تدهور الوضع المالي بعد تصريح تاكايتشي بان حجم اصدار السندات للسوق لن يرتفع حتى مع استعداد الحكومة لاعداد موازنة اضافية، لكن السوق لا تزال قلقة بشان الانفاق، اذ ستحتاج اليابان الى تامين التمويل اللازم لخفض الضرائب الاستهلاكية المحتمل.

وارتفعت العوائد مع ارتفاع اسعار النفط بعد ان شن الجيش الامريكي غارات على ايران، مما ابقى الاسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل الى اتفاق لانهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

وقالت كيمورا لا تزال السوق تترقب الوضع في الشرق الاوسط، ومع ذلك، يرى المستثمرون ان ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل للغاية قد بلغ ذروته بعد النتائج التي فاقت التوقعات في مزاد سندات العشرين عاما الذي عقد الاسبوع الماضي، وفقا لما ذكره كاتسوتوشي اينادومي كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لادارة الاصول، واضاف ان مزاد سندات الاربعين عاما في الجلسة المقبلة من المتوقع ان يشهد نتائج ايجابية، نظرا الى تحسن الاقبال على السندات طويلة الاجل للغاية.