انفراجة مرتقبة لازمة قافلة غزة في ليبيا وتسهيل وصول المساعدات

انفراجة مرتقبة لازمة قافلة غزة في ليبيا وتسهيل وصول المساعدات

تشهد ازمة قافلة الصمود 2 المغاربية، التي تهدف الى كسر الحصار على قطاع غزة، بوادر انفراجة بعد الجدل الذي اثير حول محاولات تكرار عبور الاراضي الليبية نحو الحدود المصرية، رغم تحفظات السلطات في شرق ليبيا.

وتبدو مظاهر التهدئة واضحة من خلال تحركات النشطاء المتواجدين حاليا في مخيم على مشارف مدينة سرت، وقال الجزائري مروان بن قطاية، احد قادة القافلة، في تسجيل مصور، انهم عقدوا لقاءات مع الجهات الامنية في شرق ليبيا وممثلي الهلال الاحمر الليبي، ووصف الاجتماع بالايجابي، مبينا ان الاجتماع ناقش اليات تسليم المساعدات الى الهلال الاحمر الليبي.

واضاف ان الهلال الاحمر الليبي ابدى استعداده لتقديم الضمانات اللازمة لايصال المساعدات الى قطاع غزة، موجها الشكر لليبيا من شرقها الى غربها.

وكانت الحكومة المكلفة من البرلمان قد دعت، الى الالتزام بالضوابط المنظمة لعبور الحدود المصرية، التي تقتصر على حاملي الجنسية الليبية عبر المنافذ الرسمية، وهو ما اكدته السلطات المصرية ايضا، مع التشديد على ان تسليم اي مساعدات او مواد اغاثية يتم عبر الهلال الاحمر الليبي، الذي يتولى بدوره تسليمها لنظيره المصري.

واكد وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، عبد الهادي الحويج، ان هناك الية واضحة لتسليم المساعدات الانسانية عبر الهلال الاحمر الليبي ونظيره المصري، مشددا على رفض ما وصفه بمحاولات المزايدة على الموقف الليبي من القضية الفلسطينية.

واوضح الحويج ان حكومته اصدرت قرارات بمعاملة الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والعمل، وانها لا تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية سياسيا وانسانيا، مذكرا بان البرلمان الليبي جرم التطبيع مع اسرائيل.

واضاف ان الحكومة ترفض بشكل قاطع اي محاولة لاحراج ليبيا او مصر، مؤكدا ان موقفها من القافلة واضح منذ البداية، ويتمثل في ضرورة تسليم اي مساعدات عبر الهلال الاحمر الليبي، الذي بدوره ينقلها الى نظيره المصري، معتبرا انه كان من الاجدى لسلطات غرب ليبيا تنظيم المساعدات وفق الضوابط القانونية والامنية المعمول بها.

وتعيش ليبيا حالة من الانقسام السياسي بين حكومتين؛ احداهما في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، واخرى مكلفة من البرلمان تسيطر على الشرق والجنوب برئاسة اسامة حماد، والمدعومة من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

ولم تكن تلك هي المرة الاولى التي يثير فيها نشطاء يقولون انهم داعمون لغزة جدلا على مشارف مناطق نفوذ الجيش الوطني، في ظل تجربة قافلة الصمود الاولى في يونيو من العام الماضي، التي توقفت عند مدخل مدينة سرت، بعد تعثر اجراءات العبور والموافقات الامنية، قبل انهاء رحلتها باتجاه معبر رفح.

ورغم حديث النشطاء المنظمين، ومن بينهم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، ان التحرك ذو طابع انساني بحت يهدف الى ايصال مساعدات الى قطاع غزة، منذ انطلاقها، الجمعة، من مدينة الزاوية (50 كيلومترا غرب طرابلس)، فان الجدل حول اهداف القافلة ودوافعها لا يزال مستمرا في الاوساط السياسية والحقوقية في ليبيا، بمشاركة نحو 300 متضامن من 28 جنسية.

وقال عضو المجلس الاعلى للدولة، سعد بن شرادة، ان القوافل التي يفترض ان تكون انسانية، تتحول احيانا الى ادوات لاثارة التوتر اكثر من كونها وسيلة لايصال المساعدات، مضيفا ان الدول التي تسعى الى تضميد جراحها لا تحتاج الى من يعبر اراضيها لزيادة الانقسام، بل الى من يحترم استقرارها ويدعم وحدة ابنائها، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك.

ورفض السفير الفلسطيني لدى ليبيا عماد العتيلي ما اسماه المزايدة على دور ليبيا، موجها الشكر للقيادة العامة للجيش الوطني والحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، ومشيدا بدور مصر ودعمها لصمود غزة ووضع اليات عمل لايصال المساعدات بطرق رسمية وشرعية.