اسرائيل تعتقل مصريين مشاركين في اسطول الصمود المتجه لغزة

اسرائيل تعتقل مصريين مشاركين في اسطول الصمود المتجه لغزة

أعلن نشطاء اليوم عن احتجاز السلطات الإسرائيلية لمواطنين مصريين اثنين كانا ضمن المشاركين في أسطول مساعدات متوجه إلى قطاع غزة، يعرف باسم «أسطول الصمود» وذلك بعد اعتراضه في عرض البحر قبالة سواحل قبرص.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية مساء الثلاثاء عن احتجازها لـ 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود.

وابحرت سفن الأسطول، التي يبلغ عددها نحو 50 سفينة من جنوب غرب تركيا قبل نحو أسبوع متوجهة إلى غزة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية حيوية تشمل الغذاء والمياه والأدوية.

وأفاد متحدث باسم «الخارجية» الإسرائيلية بانه تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين.

وتحدث «أسطول الصمود العالمي» في أكثر من إفادة على منصاته الرقمية عن اعتراض القوات الإسرائيلية قواربه التي تبلغ نحو 50 قارباً، واشار إلى اختطاف النشطاء والمتطوعين المشاركين في القافلة، وطالب بـ الإفراج السريع عن المحتجزين وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وتحدث نشطاء مصريون عن احتجاز دبلوماسي مصري سابق وناشط مصري ضمن المتطوعين الذين احتجزتهم تل أبيب في «أسطول الصمود»، وتداولوا عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للدبلوماسي السابق محمد عليوة والطالب كريم عوض على متن قوارب الأسطول.

واشار النشطاء إلى أن الدبلوماسي السابق محمد عليوة سبق وشغل مناصب في «الخارجية» المصرية من بينها قنصل مصر لدى الأردن.

ولم تصدر أي إفادة رسمية من مصر بشأن «موقف المحتجزين المصريين لدى إسرائيل»، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية المصرية إلا أنه لم يتسن الحصول على رد حتى كتابة التقرير.

وتداول موقع «أسطول الصمود» فيديو للناشط كريم عوض الثلاثاء على متن أحد قوارب الأسطول، واشار فيه إلى أنه ذاهب إلى غزة، كما دعا فيه إلى التعبئة في الشوارع لدعم الفلسطينيين.

واشار والد الناشط المحتجز محمد فتوح عوض في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك» الاربعاء إلى أنه تلقى اتصالات من وزارة الخارجية البريطانية تفيد باحتجاز نجله ضمن الدفعة الأولى من المحتجزين الذين وصلوا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، وقال إن هناك محامين حصلوا على تصاريح بالدخول إلى المحتجزين.

وانتقد والد الناشط المصري الفيديوهات المتداولة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يعتدي على المحتجزين، واشار إلى أن مثل هذه الممارسات لن تمنع النشطاء من مواصلة دورهم في دعم غزة، ونوه بـ خروج مظاهرات في بولندا الاربعاء للاحتجاج على احتجاز تل أبيب للمشاركين في الأسطول.

وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي إن الدعم المصري المستمر لغزة يتنوع ما بين إطاره السياسي والدبلوماسي والشعبي.

ويرى عبد العاطي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن احتجاز إسرائيل نشطاء «أسطول الصمود» يعد «جريمة قرصنة دولية يجب أن تحاسب عليها دولياً»، واشار إلى أن الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء القافلة لن تقيد نشاطهم التضامني بدليل زيادة عدد المشاركين في القافلة عما سبق.

ويعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر.