الملك إلى الصين.. آفاق جديدة (1)

الملك إلى الصين.. آفاق جديدة (1)

قال لنا البروفيسور دينغ لونغ أستاذ دراسات الشرق الأوسط وخبير العلاقات الصينية العربية أثناء لقاء الوفد الأردني معه ومع نخبة الخبراء الأكاديميين المرموقين في جامعة الشعب الصيني العريقة في حزيران الماضي:

«الأردن هو واحة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والملك عبدالله الثاني هو ملك السلام والحكمة والاتزان».

يبدأ الملك عبدالله الثاني، يوم غد الإثنين، زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية، يعقد خلالها لقاءات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو له جي، فضلًا عن لقاءات يجريها مع عدد من ممثلي كبرى الشركات الصينية، من المقرر أن تسفر عن توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم.

تواظب جمهورية الصين العظيمة على دعم قضايانا العربية العادلة وخاصة القضية الفلسطينية، وتقف بصلابة ضد جرائم الإبادة والتجويع الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وزارتا الخارجية الأردنية والصينية تواظبان على تنفيذ توجيهات الملك عبدالله وصديقه الرئيس شي جين بينغ لتطوير العلاقات كافة، تطويرًا مستمرًا والصعود بها إلى آفاق أعلى وخاصة الشراكة الموثوقة في مسار التحديث الجديد.

علاقات الصداقة والاحترام والتعاون التي تجمع الملك عبدالله والرئيس شي جين بينغ، تضع هذه العلاقات في مكانة مرموقة، وتحث المؤسسات كافة على متابعتها وتعظيمها.

لقد أضفى الملك عبدالله الثاني على صداقات الأردن العميقة مع الصين اهتمامًا خاصًا وتقاليد وقيمًا واحترامًا لا يدانى، أسهم في تطويرها ونقلها إلى آفاق مجالات متجددة.

بالمناسبة، حقق شعب الصين العظيم النبوءة التي انتشرت عام 1978، عام انطلاق سياسة «الإصلاح والانفتاح» على يد دينغ شياو بينغ، ومفادها أنها تحتاج إلى نصف قرن لعملية التحديث والصعود الاقتصادي والسياسي، أو «الصعود السلمي والتحديث صيني الطراز».

نصف القرن سوف ينتهي بعد عامين، والصعود المنشود في تمام اكتماله اليوم.

إنها زيارة ملكية مهمة جدُا، فعلاوة على أنها ستشهد لقاءات استراتيجية أردنية صينية، فإنها ستشهد لقاءات استراتيجية يجريها الملك مع قادة وقيادات تشارك في الاجتماع الثالث لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك 2026)، فإنها تتم في توقيت سياسي وأمني وعسكري واقتصادي، إقليمي وعالمي عاصف خطير.