جيل الداخل يكتسح مركزية فتح والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

جيل الداخل يكتسح مركزية فتح والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

كشفت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح عن تقدم ملحوظ لما يعرف بـجيل الداخل أو تنظيم الأرض المحتلة في الأراضي الفلسطينية، أي الضفة الغربية وقطاع غزة، على حساب الجيل القديم المعروف بالحرس القديم.

وانتخب أعضاء المؤتمر وفقا للنظام الداخلي للحركة 18 عضوا للجنة المركزية و80 عضوا للمجلس الثوري، ويعطي النظام الرئيس صلاحية تعيين 3 أعضاء إضافيين في اللجنة المركزية.

واحتفظ القيادي البارز في فتح مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 بأعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية المركزية للمؤتمر الثاني على التوالي.

واللجنة المركزية لفتح هي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات سواء الحركية أو الخاصة بالسلطة ومنظمة التحرير إلى جانب انتخاب مجلس ثوري جديد.

وانطلق المؤتمر بحضور نحو 2590 عضوا في 4 ساحات رام الله وغزة والقاهرة وبيروت وبنسبة حضور 94.5 في المائة، في وقت حساس وحرج يعمل فيه الرئيس محمود عباس على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها.

ويغيب الأفق السياسي للتسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل التي تلاحق السلطة بأزمات مالية وتكرس سياسة الاستيطان واحتلال الأراضي، بينما بدا التصويت في مؤتمر فتح منحازا للجيل الجديد في الداخل وكرس مسؤولين مرشحين محتملين لخلافة الرئيس عباس في مواقعهم.

أبرز المنضمين والمغادرين في مركزية فتح

وبحسب الأرقام فقد بقي في اللجنة المركزية من تشكيلها القديم 9 أعضاء وغادرها 9 آخرون، بعضهم توفي في وقت سابق وبعضهم لم يترشح من جديد على غرار ناصر القدوة.

ونجح مدير جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج في الدخول إلى المركزية متصدرا بعد البرغوثي إلى جانب زكريا الزبيدي وياسر عباس، وخرج كذلك قادة بارزون ومعروفون في الحركة بينهم عباس زكي وعزام الأحمد واللواء إسماعيل جبر.

وانضم إلى عضوية المركزية لأول مرة كل من فرج والزبيدي إلى جانب كل من ليلى غنام وتيسير البرديني وأحمد أبو هولي وعدنان غيث وموسى أبو زيد وإياد صافي وجميعهم من الداخل.

وحافظ قياديون في المركزية على مقاعدهم وعلى رأسهم حسين الشيخ وأمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي على مواقعهم، كما احتفظ أحمد حلس ومحمد أشتية ودلال سلامة على مقاعدهم داخل اللجنة وجميعهم من الداخل كذلك.

كما حافظ محمود العالول ومحمد المدني على موقعهما في اللجنة.

وحصل البرغوثي على 1879 صوتا ثم فرج بـ1861 صوتا ثم الرجوب بـ1609 أصوات فالشيخ بـ1570 صوتا وليلى غنام بـ1472 صوتا والعالول بـ1469 والطيراوي بـ1361 وياسر عباس بـ1290 ثم البرديني بـ1214 صوتا والزبيدي بـ1194 صوتا وأبو هولي بـ1146 صوتا وحلس بـ1081 وغيث بـ1024 وأبو زيد بـ946 ودلال سلامة بـ937 فالمدني بـ898 ثم صافي بـ897 وأشتية على 891 صوتا.

تعزيز حضور الأسرى والمحررين

وأبقى المؤتمر على البرغوثي متصدرا وهو واحد ممن ينظر إليهم كمرشحين لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما صوت بقوة لحسين الشيخ.

وكتبت فدوى البرغوثي زوجة مروان على حسابها الشخصي على فيس بوك مع صورة لزوجها مروان خيار فتح وخيار الشعب.

كما عزز المؤتمر حضور أسرى آخرين منهم زكريا الزبيدي وتيسير البرديني، وأفرج عن الزبيدي من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة حماس العام الماضي.

وعد مسؤولون في الحركة في تصريحات أن الحركة اختارت التجديد في وقت صعب ومعقد تواجه فيه القضية خطر التصفية.

وقال محمد أشتية إن المؤتمر الوطني الكبير جسد في انعقاده وانتخاباته تجديدا حقيقيا للشرعية داخل الحركة ونفخا جديدا في روحها ومسيرتها النضالية الممتدة، وأضاف انتخابات المؤتمر تعبير صادق عن حيوية هذه الحركة العريقة وقدرتها على التجدد والعطاء.

واعتبر أشتية أنه كان لافتا ومعبرا ذلك الحضور المشرق للأسرى المحررين وأبناء غزة الصامدة وأبناء الشتات الوفي، حضور يقول بوضوح إن هذه الحركة ليست لفئة دون أخرى بل هي لكل فلسطيني يحمل الهم الوطني في قلبه أينما كان، وأردف حركة فتح متجددة وهي ماضية في طريقها وفية لشهدائها منتصرة لقضية شعبها.

حضور لابن الرئيس وانخفاض تمثيل غزة

اختار المؤتمر عباس الابن في عضوية اللجنة المركزية لفتح وهي مسألة أثارت مخاوف مما سمي بالتوريث لدى أعضاء الحركة.

وياسر عباس البالغ 64 عاما رجل أعمال يمتلك شركات عدة تنشط في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو 5 سنوات في منصب ممثل الرئيس الخاص.

وفشلت أسماء بارزة في الوصول إلى عضوية المركزية مثل عبد الله كميل وأحمد عساف وآمال حمد وحازم عطا الله وحسام زملط.

وكتب زملط إنه لم يحظ بشرف ومسؤولية عضوية اللجنة المركزية في أخطر مرحلة لكنه سيواصل العمل خلف قيادة الحركة.

كما لوحظ في نتائج الانتخابات أن تمثيل قطاع غزة في المركزية انخفض إذ حصل أعضاء الحركة في القطاع على 4 مقاعد في اللجنة المركزية فيما دخل كل من أبو هولي وصافي والبرديني مقابل 5 مقاعد في اللجنة المركزية السابقة.