مصر ورواندا تعزيز التعاون بمشروعات مائية جديدة

مصر ورواندا تعزيز التعاون بمشروعات مائية جديدة

اختتمت في القاهرة فعاليات الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة لتعزيز التعاون في مجال المياه بين مصر ورواندا في ظل سعي البلدين لتعميق العلاقات عبر مشروعات السدود والمحطات المائية.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الإقليمية التي تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية.

واضاف سويلم ان القاهرة اطلقت أخيرا آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.

وتستهدف مصر تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل خصوصا في ظل الخلاف القائم مع إثيوبيا حول سد النهضة وتخوفات القاهرة من تأثيره على حصتها المائية.

يذكر ان دول حوض نهر النيل الإحدى عشرة هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية.

مشروعات المياه بين مصر ورواندا

والتقى سويلم الوفد الرواندي المشارك في أعمال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الموارد المائية مشيدا بالتعاون القائم بين الجانبين في هذا المجال.

واشار سويلم الى انه تم الاتفاق على دمج أعمال حماية الأودية من السيول مع إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار موضحا أن هذا النهج يسهم في تعظيم العائد من المشروع وحماية السدود والحد من التآكل والترسيب وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

ورحب الوزير بالتوصل إلى تحديد أربعة مواقع مقترحة لإنشاء محطات مياه جوفية والبدء في إعداد الدراسات الجيوفيزيقية اللازمة.

واكد سويلم على التقدم المحرز في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات مع رواندا من خلال الإعداد لأول برنامج تدريبي مقرر عقده في يونيو المقبل إضافة إلى تنفيذ أنشطة لنقل الخبرات في مجال استكشاف المياه الجوفية بما يضمن تحقيق تعاون مستدام لا يقتصر على تنفيذ البنية التحتية فقط بل يشمل أيضا دعم القدرات الفنية والمؤسسية.

التعاون المصري الإريتري

يذكر ان اجتماع اللجنة التوجيهية لمصر ورواندا سبقه فعاليات منتدى الأعمال المصري الإريتري حيث تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن التوجيهات الرئاسية بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إريتريا في شتى المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

ولفت عبد العاطي إلى أهمية مواصلة برامج الدعم الفني وبناء القدرات والتدريب لتأهيل الكوادر الإريترية في مختلف القطاعات فضلا عن دعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية وتعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويسهم في تحقيق التكامل الإقليمي.

أهمية المصالح المشتركة

واعتبر خبير المياه ومستشار وزير الري الأسبق ضياء الدين القوصي أن تحركات مصر مع دول حوض النيل عبر تنفيذ العديد من المشروعات تسهم في تعزيز العلاقات السياسية وكذا تقديم معونات أو استشارات فنية ومالية.

واضاف القوصي ان هذه التحركات تعطي دفعة لمزيد من التعاون مع دول حوض النيل.

وبين القوصي أن تعزيز العلاقات مع حوض النيل لا يهدف فقط إلى المحافظة على الحصة الحالية من المياه لكن يدفع إلى أعمال تنمية في دول الحوض تسمح بزيادة هذه الحصة ليس لمصر فقط وإنما للدول الأخرى أيضا.

وتعاني مصر من تحديات مائية كبيرة حيث يبلغ عجز المياه نحو 55 في المائة وتعتمد على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه بنسبة 98 في المائة وبحصة سنوية مقدارها 55.5 مليار متر مكعب وفقا لبيانات حكومية.

وفي سبتمبر الماضي أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي محادثات في القاهرة مع نظيره الرواندي بول كاغامي واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة لدول الحوض كافة مع التأكيد على احترام القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود.

وشدد السيسي على أن ملف المياه يمثل قضية وجودية لمصر خصوصا في ظل الندرة المائية الشديدة التي تواجهها مؤكدا أنها لن تقبل المساس بحقوقها المائية وأن التعاون في منطقة حوض النيل يتطلب تغليب روح التفاهم لتحقيق المصلحة المشتركة.