اعتبر المبعوث الاميركي توم برَّاك ان سوريا حققت تقدما ملحوظا وباتت مركزا لتوافق اقليمي قائما على الدبلوماسية بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.
وقال في تدوينة عبر حسابه بمنصة اكس الاحد غداة استقباله في دمشق من جانب الرئيس السوري احمد الشرع حيث جرى بحث مستجدات سوريا والمنطقة وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بحسب الرئاسة السورية.
وتابع براك ان سوريا الان مركز لتوافق اقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والاندماج والامل للمنطقة باكملها.
ونوه بانه قبل اكثر من عام التقى الرئيس الاميركي دونالد ترمب في اجتماع ذي رؤية مع الرئيس احمد الشرع في السعودية.
واضاف ان ترمب افتتح حينها فصلا جديدا معلنا رفع العقوبات لاعطاء سوريا فرصة للعظمة واصفا الخطوة بانها ايماءة جريئة ومفعمة بالامل لسوريا والمنطقة.
وتابع تحت قيادة الرئيس الشرع ومع الدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية اسعد الشيباني كان التقدم المحرز ملحوظا.
ورأى ان الفرص القادمة تعد بتقدم هائل للشعب السوري واستقرار دائم.
ولفتت وكالة اناضول الى ان تدوينة براك تعكس تقييما رسميا اميركيا يوثق نجاح مرحلة ما بعد رفع العقوبات عن دمشق ويؤكد تحولا جذريا في السياسة الخارجية الاميركية تجاه الملف السوري.
وكان قائد القيادة المركزية الاميركية سنتكوم الادميرال براد كوبر قد صرح الجمعة الماضية ان امن سوريا مرتبط بالامن القومي للولايات المتحدة.
ووصف كوبر خلال افادته امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سوريا بانها مركز الثقل في الحرب المستمرة ضد تنظيم داعش راسما ملامح استراتيجية واشنطن الامنية في البلاد لمرحلة ما بعد سقوط نظام الاسد.
واعتبر كوبر ان مرحلة ما بعد الاسد في سوريا الى جانب التطورات المتسارعة في غزة ولبنان شكلت تحولا كبيرا في المشهد الاقليمي.
كما وصف طبيعة التعاون بين الولايات المتحدة وسوريا بانها براغماتية حيث تسعى واشنطن الى توسيعه لمواجهة الارهاب ومع اشارته الى انضمام دمشق الى التحالف الدولي ضد داعش في نوفمبر.
مع ذلك اكد ان اجزاء واسعة من سوريا لا تزال خارج السيطرة الكاملة للدولة وان الدعم الخارجي يبقى ضروريا لمنع عودة التنظيم اذ انه ورغم انخفاض وتيرة هجمات داعش بنسبة 70 في المائة منذ عام 2023 فان التنظيم لا يزال قادرا على تنفيذ عمليات نوعية مثل الهجوم الذي استهدف مدينة تدمر في 13 ديسمبر وادى الى مقتل عنصرين اميركيين ومترجم مدني.
هذا وكان الادميرال براد كوبر قد قام في 12 سبتمبر بزيارة تاريخية الى دمشق هي الاولى من نوعها لقائد القيادة المركزية الاميركية والتقى خلالها الرئيس الشرع في قصر الشعب وبحث معه افاق التعاون السياسي والعسكري.





