شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرقه اليوم، وذلك على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرا بوساطة دولية.
وأفادت مصادر إعلامية رسمية، أن الغارات استهدفت بشكل خاص بلدات في منطقة البقاع الشرقية، بالإضافة إلى مناطق في جنوب لبنان، وتحديدا بلدات تقع في محيط النبطية وصور.
وكشفت الوكالة الوطنية للإعلام، أن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة في بيان لها تمديد الهدنة التي كانت قد دخلت حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي، وذلك عقب انتهاء جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن.
واضاف البيان ان تمديد الهدنة يهدف إلى إتاحة المجال لمزيد من المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل دائم وشامل للنزاع.
من جهته، أعلن حزب الله عن استمرار عملياته العسكرية ضد الجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان، وكذلك داخل إسرائيل، مؤكدا أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للهدنة.
وبين الحزب في بيان له، أنه تمكن من ضرب أهداف عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل، وذلك بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت القوات الإسرائيلية المتمركزة في القرى التي تحتلها في جنوب لبنان.
ويعارض حزب الله إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن هذه المفاوضات تمثل تنازلا عن الحقوق اللبنانية، وتأتي في إطار الضغوط التي تمارسها إسرائيل وحلفاؤها على لبنان.
واكد النائب في حزب الله حسين الحاج حسن، أن المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطة في لبنان مع إسرائيل قد أدخلت البلاد في مأزق حقيقي، وستؤدي في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات مجانية دون تحقيق أي نتائج إيجابية.
واضاف الحاج حسن ان السلطة اللبنانية قد ورطت نفسها والبلاد في نفق مظلم، ولن تتمكن من تنفيذ مطالب العدو الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بنزع سلاح المقاومة.
واعتبر حزب الله أن المقترح المقدم بشان إنشاء آلية أمنية بتيسير من الولايات المتحدة، يمثل حلقة جديدة في مسلسل التنازلات المجانية التي تقدمها السلطات اللبنانية لإسرائيل.
يذكر أن الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله قد أسفرت عن مقتل الآلاف من الأشخاص في لبنان، بالإضافة إلى نزوح عدد كبير من السكان من المناطق الحدودية.





