تصاعد الاغتيالات: أبرز قادة حماس الذين استهدفتهم إسرائيل في غزة

تصاعد الاغتيالات: أبرز قادة حماس الذين استهدفتهم إسرائيل في غزة

تصاعدت وتيرة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، مستهدفة قيادات بارزة في حركة حماس، وذلك في إطار ما تعتبره إسرائيل أسلوباً للضغط على الحركة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار.

وتمكنت إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، من اغتيال العديد من القيادات البارزة في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، إضافة إلى قادة ونشطاء ميدانيين من الكتائب وفصائل فلسطينية أخرى.

ولعل أبرز هذه الشخصيات عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة أركان كتائب القسام بعد اغتيال محمد السنوار في مايو 2025، وذلك بعد عقود من الملاحقة، خصوصاً منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وكان الحداد مسؤولاً عن لواء غزة قبل أن يصبح قائداً لأركان الكتائب في القطاع، وتمكن من تنشيط الهيكلية التنظيمية وترتيبها من جديد بعد وقف الحرب، رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة واغتيال العديد من النشطاء الميدانيين في الكتائب.

واستغلت إسرائيل ملاحقتها لعائلة الحداد من خلال مراقبتها، لتطاله يوم الجمعة الماضي، بعد أن جاء لزيارة ابنته التي تقطن مع والدته في أحد الأبراج السكنية، قبل أن يتنقل بهما في مركبة لتطاله غارة إسرائيلية بعد وقت قصير من استهداف الشقة، حيث كان يتوجه برفقة ابنته وزوجته إلى ابنتهما الأخرى.

واغتيال الحداد يعتبر ضربة موجعة لحركة حماس، خصوصاً أنه يعد من الرعيل الأول في قيادة القسام وأحد مؤسسي قوتها العسكرية، كما أنه كان يسعى إلى ترتيب صفوفها بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

وجاءت عملية اغتيال الحداد في خضم تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار واشتراط حماس على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية والتفاوض حول بنودها، فيما تشترط إسرائيل الحصول على وثيقة موقعة من الحركة والفصائل على أنها توافق على نزع سلاحها كاملاً، وهو أمر ترفضه الفصائل قبل تنفيذ بنود الاتفاق.

الشنباري: قائد العمليات في استخبارات القسام

وفي الثامن والعشرين من أبريل الماضي، اغتالت إسرائيل إياد الشنباري، قائد ركن العمليات في جهاز الاستخبارات داخل كتائب القسام على مستوى قطاع غزة، حيث كان قد تولى منصبه حديثاً بعدما كان مسؤولاً عن المهمة نفسها في المنطقة الشمالية للقطاع فقط.

واغتيل الشنباري في غارة استهدفته بمركبة مدنية بعد خروجه من مقر يتبع لجهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس، وقتل برفقته نجله الأكبر وأحد نشطاء القسام، وفتى آخر هو نجل مسؤول الجهاز الأمني.

وجاءت عملية الاغتيال في وقت كانت تجري فيه مفاوضات في القاهرة حول تقريب وجهات النظر بشأن شروط الجانبين.

وسبق ذلك أن اغتيل في الخامس عشر من يناير الماضي محمد الحولي، نائب قائد لواء المنطقة الوسطى في قطاع غزة وقائد جهاز الاستخبارات فيها والقائد السابق لما يعرف بوحدة الثغور، وذلك بعد أن استهدفته إسرائيل داخل منزله في دير البلح وسط القطاع.

ويعتبر الحولي من أبرز قادة القسام في وسط القطاع، خصوصاً بعد اغتيال العديد من قادة الكتائب بينهم مروان عيسى نائب محمد الضيف وأيمن نوفل قائد الوسطى السابق وغازي أبو طماعة وغيرهم من القيادات.

ونفذت عملية الاغتيال في وقت كان من المفترض أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى إلا أنها لم تلتزم بها كاملاً.

رائد سعد: الرجل الثاني في القسام

وفي الثالث عشر من ديسمبر من العام الماضي، اغتالت إسرائيل رائد سعد، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني بعد الحداد في القسام، وكان حينها داخل مركبة تضم نشطاء من القسام على الطريق الساحلي لمدينة غزة.

ويعد رائد سعد من قادة المجلس العسكري للقسام، كما أنه قائد ركن العمليات فيه، وكان ممن اتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف إعداد خطة اقتحام حدود غزة قبل سنوات من تنفيذها، وهو أمر لم تؤكده حماس لكن مصادر من الحركة قالت إن هذا الأمر ممكن باعتباره مسؤول العمليات.

وعقب اغتيال سعد، اعتبر قائد حماس في غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية أن استهداف سعد يهدد بقاء الاتفاق وقف إطلاق النار صامداً في القطاع.

وطالب الحية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلزام إسرائيل بتنفيذ شروط الاتفاق، وشيع الآلاف من أنصار حماس في وسط مدينة غزة جثمان سعد وثلاثة آخرين قتلوا معه.

نائل البراوي وتاج الدين الوحيدي

ومن بين من قتلتهم في مارس من العام الحالي نائل البراوي، قائد سرية النخبة في كتيبة عسقلان التابعة للقسام في بلدة بيت لاهيا.

كما اغتالت في مارس الماضي أيضاً تاج الدين الوحيدي، نائب قائد الكتيبة الغربية في جباليا شمال قطاع غزة، إلى جانب قيادات ميدانية كانوا برفقته، ويعتبر القائد الميداني والفعلي على أرض الميدان للكتيبة التي كانت مسؤولة عن سلسلة من العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب وبإشراف مباشر منه من خلال التخطيط والتنفيذ.