تواصل البعثة الأممية في ليبيا جهودها لإطلاع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة على آخر التطورات والمستجدات الراهنة، إضافة إلى إحاطتهم بمجريات المداولات الجارية ضمن مسارات الحوار المهيكل واجتماعات لجنة 4+4.
وكشفت البعثة الأممية أن رئيستها هانا تيتيه عقدت مباحثات في العاصمة طرابلس مساء السبت مع عبد الله اللافي، النائب في المجلس الرئاسي، تناولت التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، بما في ذلك الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينتا الزاوية وطرابلس.
وأوضحت البعثة أن تيتيه أطلعت اللافي على التقدم المحرز في خريطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، بما في ذلك التقدم الذي تم تحقيقه في المسارات الأربعة للحوار المهيكل، كما استعرضت معه التقدم الذي تحقق في إطار الاجتماعات التي تجريها لجنة 4+4، في ظل استمرار المناقشات.
وسبق أن اجتمعت لجنة 4+4، المعروفة بالاجتماع المصغر، الأسبوع الماضي في مكتب البعثة الأممية بتونس، حيث ناقشت الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة، وأكدت البعثة أن المشاركين اتفقوا على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي واستئناف اللقاء مطلع شهر يونيو المقبل.
وبينت البعثة أن المبعوثة الأممية قد بحثت مع سالم الزادمة، نائب عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، تطورات العملية السياسية، وأطلعته على جهود البعثة في تيسير عملية سياسية تشمل جميع مناطق البلاد وتسهم في نهاية المطاف في إرساء نظام حكم أكثر شمولا.
ويبدو أن البعثة تسعى إلى الوصول إلى حالة توافق بين أطراف العملية السياسية على المخرجات التي قد تتوصل إليها مسارات الحوار المهيكل الأربعة المزمع صدورها الشهر المقبل.
وقال مصدر مقرب من البعثة الأممية، إن تيتيه تسعى إلى إحداث اختراق يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية هذا العام أو بدايات العام المقبل على الأكثر.
ويرى المصدر صعوبة تحقيق ذلك هذا العام في ظل بقاء التعقيدات التي أدت إلى إفشال الاستحقاق نهاية 2021، والمتمثلة في الأجسام السياسية وتحكمها بالمشهد السياسي واعتراضاتها على شروط الترشح للانتخابات.
انتخابات شبابية
وفي سياق متصل، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة أن رئيسها الدبيبة تابع سير إعلان نتائج المرحلة الأولى لانتخابات المجالس المحلية للشباب، خلال زيارة أجراها إلى مقر غرفة العمليات المركزية بالعاصمة طرابلس.
وأعلنت بلدية زليتن الأحد فوز قائمة طموح في الانتخابات، مشيرة إلى أن هذا الاستحقاق الشبابي عكس صورة إيجابية عن وعي شباب زليتن وحرصهم على المشاركة الفاعلة في العمل الشبابي من خلال أجواء تنافسية اتسمت بالتنظيم وروح المسؤولية، مبينة أن هذه الخطوة تعزز دور الشباب في خدمة مدينتهم والمساهمة في دعم مسيرة التنمية المحلية.
وأجريت المرحلة الأولى من الانتخابات في 30 بلدية على مستوى ليبيا من بينها زليتن ومصراتة وطرابلس المركز وتاجوراء وجنزور وصبراتة وترهونة وسوق الجمعة وحي الأندلس وعين زارة، بإجمالي 68034 ناخبا بمتوسط 2617 ناخبا لكل بلدية، فيما بلغ عدد الناخبين الذكور 44788 ناخبا بنسبة 65 في المائة مقابل 24905 ناخبات بنسبة 35 في المائة.
واكد الدبيبة أن حكومته تولي ملف الشباب أولوية خاصة وتعمل على دعم مشاركتهم في الحياة العامة وتمكينهم من المساهمة في إدارة الشأن المحلي، مبينا أن انتخابات المجالس المحلية للشباب تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ المشاركة الديمقراطية وبناء قيادات شبابية فاعلة.
وشدد الدبيبة على أهمية إنجاح هذا الاستحقاق الوطني، مشيدا بالجهود التي تبذلها وزارة الشباب والأجهزة الأمنية واللجان المشرفة لتأمين العملية الانتخابية وضمان إجرائها في أجواء منظمة وآمنة بمختلف البلديات.
واضاف الدبيبة عبر حسابه على فيسبوك مساء السبت، الرهان على وعي الشباب وطاقاتهم في البناء لا في الهدم وفي حماية مؤسسات الدولة لا في التعدي عليها.
وبين أن هذه الانتخابات التي تجرى في مراحلها الأولى تأتي تفعيلا لقرار مجلس الوزراء لسنة 2021 بإنشاء وتنظيم عمل المجالس المحلية للشباب.
ودعت وزارة الشباب بحكومة الوحدة الناخبين إلى المشاركة الفاعلة والتوجه إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في 30 بلدية.





