لجا الفنان الفرنسي اللبناني علي شري الى النظام القضائي الفرنسي املا في فتح تحقيق في "جرائم حرب" بعد ان فقد والديه في غارة اسرائيلية على مبنى سكني في بيروت.
وقدم شري الخميس شكوى بدعوى مدنية امام وحدة الجرائم ضد الانسانية التابعة للمحكمة القضائية في باريس الى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الانسان.
واوضحت محاميته كليمانس بيكتارت لوكالة الصحافة الفرنسية ان سبعة مدنيين بينهم والد شري ووالدته قتلو في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلفا من 12 طابقا في شارع النويري وسط العاصمة اللبنانية.
واضافت ان عملية القصف هذه وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل و(حزب الله) حيز التنفيذ.
سابقة قضائية
وقالت بيكتارت ان هذا التحقيق سيشكل سابقة مضيفة حتى الان لم يتم اتخاذ اي اجراءات قانونية سواء في لبنان او الخارج فيما يتعلق بالهجمات التي نفذتها اسرائيل في لبنان.
وبينت ان حزب الله دخل الحرب مع اسرائيل بعد هجوم السابع من اكتوبر الذي شنته حماس ضد الدولة العبرية فيما قال انه اسناد للحركة الفلسطينية.
ورغم سريان وقف لاطلاق النار الذي انهى حربا استمرت لاكثر من عام واصلت اسرائيل شن ضربات خصوصا على جنوب لبنان.
واكدت بيكتارت لوكالة الصحافة الفرنسية ان هذه الهجمات تشكل انتهاكا واضحا ومتكررا للقانون الانساني الدولي الذي يتطلب احترام مبدا التمييز بين الاهداف العسكرية والممتلكات المدنية والسكان.
واشارت الى ان النظام القضائي الفرنسي يجب ان يضمن عدم افلات هذه الجرائم من العقاب وان يضمن مقاضاة مرتكبيها لا سيما عندما يكون مواطنوه من الضحايا.
امل في تحقيق العدالة
من جانبه اكد علي شري لوكالة الصحافة الفرنسية ان القضاء لن يعيد لي والدي ولكن امل ان يكسر حلقة الافلات من العقاب.
واضاف سيكون الامر طويلا وشاقا للغاية وقد يبدو ضربا من العبث في سياق ما يجري اليوم ولكن اذا كان من شانه ان يساعد في منع فقدان مزيد من الارواح في هذا الجنون فانا متمسك بالامل في تحقيق العدالة.
واوضح انه لا يمكن اللجوء الى القضاء الفرنسي للتحقيق في وفاة والدي علي شري اللذين لا يحملان الجنسية الفرنسية لذلك رفع شري دعوى قضائية بتهمة ارتكاب جريمة حرب تتمثل في اعتداء متعمد على ممتلكات مدنية وذلك فيما كان يملك الشقة التي قتل فيها والداه والتي دمرت لاحقا.
واكدت ان الشكوى تستند الى بحث اجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية اللتان حققتا في الغارة.
واشارت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر الى ان الغارة نفذت من دون انذار مسبق موضحة انها تستطيع ان تستنتج بشكل معقول انها انتهكت القانون الانساني الدولي.
وبينت المنظمة ان تحقيقاتها لم تكشف عن اي دليل على وجود اهداف عسكرية في وقت الهجوم موضحة انه حتى لو كان الامر كذلك فان الوسائل المستخدمة وطريقة تنفيذ الهجوم على مبنى سكني يسكنه مدنيون من المرجح ان تجعله هجوما عشوائيا.
وذكرت منظمة العفو انها استفسرت من السلطات الاسرائيلية عن الموضوع ولكنها لم تتلق ردا.





