توسع ميداني اسرائيلي في قرى جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار

توسع ميداني اسرائيلي في قرى جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار

تصعيد اسرائيلي ميداني يتجاوز اتفاق وقف اطلاق النار

وسعت القوات الاسرائيلية نطاق سيطرتها الميدانية في جنوب لبنان لتشمل ثماني قرى وبلدات اضافية وذلك في اعقاب دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، حيث عمد الجيش الاسرائيلي الى فرض سيطرة نارية مباشرة على هذه المناطق واجبار السكان على النزوح وسط استمرار عمليات التجريف ونسف البنى التحتية والمنازل في القرى المتاخمة للحدود.

واكدت مصادر وزارية لبنانية ان تل ابيب افشلت الجولة السابعة من المفاوضات التي استهدفت توسيع المناطق النموذجية ووقف الاعمال العسكرية بما فيها عمليات التفجير والتجريف، في حين يرى حزب الله ان هذا السلوك يمثل هروبا اسرائيليا من مسار التفاهمات الدولية التي نصت على احترام السيادة اللبنانية والوقف الدائم للعمليات القتالية.

توغلات عسكرية في القطاعات الثلاثة

وبينت تقارير امنية ان التوغل الاسرائيلي امتد ليشمل قرى لم تكن تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي خلال فترة القتال، حيث شملت التحركات الميدانية كفرتبنيت والنبطية الفوقا في القطاع الشرقي، بينما طالت التوغلات بلدات بيت ياحون وبرعشيت وحداثا واطراف عيتا الجبل وقلعة دوبيه في القطاع الاوسط، كما توسعت العمليات في القطاع الغربي لتشمل بلدات مجدل زون والمنصوري التي شهدت تفجيرات واسعة.

دمار واسع يعيق عودة النازحين

واظهرت بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية ان حجم الدمار في القرى الجنوبية طال نحو 85 الف وحدة سكنية، واوضحت التقديرات ان النسبة الفعلية للاضرار قد تكون اكبر بكثير نظرا لتعذر وصول فرق التقييم الى المناطق التي لا تزال تشهد عمليات عسكرية او حظرا ناريا مشددا، مما يضع عوائق كبيرة امام مساعي الاهالي للعودة الى منازلهم المدمرة.

انتهاكات ميدانية متواصلة

واضافت المصادر الميدانية ان الطيران الاسرائيلي واصل غاراته المكثفة مستهدفا احياء سكنية في النبطية الفوقا ومناطق متفرقة في ميس الجبل والدبشة ودوحة كفررمان، وكشفت المعطيات ان القوات الاسرائيلية تستخدم الاسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية لفرض طوق امني ومنع اي مظاهر حياة في القرى الواقعة خارج نطاق سيطرتها المباشرة، مما يؤكد استمرار التصعيد رغم الالتزامات الدولية المفترضة.