كشف تفاصيل التحرك العسكري الجزائري في النيجر ومواقف تبون من قضايا اقليمية ودولية

كشف تفاصيل التحرك العسكري الجزائري في النيجر ومواقف تبون من قضايا اقليمية ودولية

تحرك عسكري جزائري في النيجر

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ان بلاده اتخذت خطوات عسكرية لمنع الاطاحة برئيس النيجر عبد الرحمن تشياني خلال محاولة انقلاب سابقة، حيث كشف عن ارسال طائرات عسكرية الى نيامي في خطوة ميدانية لصد الانقلابيين، واوضح تبون ان هذا التحرك جاء في وقت كان فيه رئيس الوزراء النيجري يتواجد داخل الجزائر، معتبرا ذلك استفزازا يتطلب الرد بالمثل حفاظا على السيادة والكرامة الوطنية.

واضاف الرئيس الجزائري ان هذه الخطوة تعد المرة الاولى التي تنقل فيها البلاد عتادها العسكري خارج حدودها لمواجهة طرف اجنبي، مشيرا الى ان الدستور الجزائري لسنة 2020 قد مهد الطريق قانونيا لمثل هذه التحركات بقرار من رئيس الجمهورية وموافقة البرلمان، ومبينا ان هناك جهات اجنبية كانت تسعى لزعزعة استقرار النيجر واستهداف حليف للجزائر.

توازن العلاقات الدولية والملفات الاقتصادية

وشدد تبون على ان سياسة الجزائر الخارجية تقوم على مبدا التوازن في العلاقات مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة، موضحا ان استضافة طائرة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان للتوقف التقني في مطار الجزائر تندرج ضمن الاعراف الدبلوماسية التي ترحب بجميع الرؤساء، ومؤكدا ان الجزائر لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية في علاقاتها الدولية.

وبين الرئيس الجزائري في سياق حديثه عن الملف الاقتصادي ان تقارير صندوق النقد الدولي حول احتياطات الصرف لا تعكس الرؤية الوطنية، مؤكدا ان الدولة تعمل على تعزيز المداخيل بعيدا عن قطاع المحروقات، ومشددا على ان السيادة الوطنية هي الاولوية القصوى في كل القرارات الاقتصادية والمالية.

اصلاح الادارة وضبط الاسواق

واكد تبون ان عهد اساليب التسيير الاداري القديم قد ولى، مشيرا الى انه تم اتخاذ اجراءات ضد مسؤولين محليين لضمان الشفافية والمساءلة، وموضحا ان الحكومة تعمل بجدية على ضبط اسعار الخضروات والفواكه لحماية القدرة الشرائية للمواطن من الممارسات غير القانونية التي ترفع الاسعار دون مبرر.

توتر دبلوماسي مع اسبانيا

وكشفت تقارير صحفية اسبانية ان مدريد قررت تأجيل القمة التي كانت مقررة مع الجزائر، وهو ما اعتبره مراقبون ازمة دبلوماسية جديدة قد تكون مرتبطة بحسابات اسبانية معقدة تجاه المغرب، واظهرت المعطيات ان اسبانيا تحاول الموازنة بين علاقاتها مع الرباط والجزائر في ظل تحديات اقتصادية وغازية حساسة، بينما تظل الجزائر متمسكة بمواقفها الثابتة تجاه قضايا الجوار.