تصعيد ميداني يهدد موسم الزيتون الفلسطيني
شهدت الضفة الغربية موجة عنف جديدة شنها مستوطنون استهدفت المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون، حيث اسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل الشاب بهاء النتشة واصابة عدد اخر بجروح متفاوتة في سلسلة هجمات طالت قرى وبلدات متفرقة، مما يضع الموسم الحيوي الذي يترقبه الاف المزارعين تحت وطأة التهديد الامني المباشر.
اعتداءات ممنهجة في القرى الفلسطينية
واظهرت التطورات الميدانية اقتحام مجموعات من المستوطنين لقرية اوصرين جنوب نابلس، حيث تعمد المعتدون استهداف منازل المواطنين ومركباتهم والاعتداء بالهراوات على المزارعين، مما ادى الى اصابة رجل في الخمسينيات من عمره بجروح بليغة، واكدت تقارير اعلامية ان هذه الهجمات تعكس حالة من الفوضى المتزايدة في ظل عجز او تجاهل للجم هذه الممارسات التي تتزامن مع موسم جني الثمار.
تحذيرات من انفجار الاوضاع في الضفة
واضافت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان هذه الاعمال التخريبية التي يقوم بها ما يعرف بشباب التلال تزيد من الضغوط الدولية على اسرائيل وتضع اعباء اضافية على كاهل القوات الميدانية، وبينت التحليلات ان هذه الاعتداءات ليست مجرد احداث عابرة بل هي جزء من استراتيجية تصعيد قد تؤدي الى انفجار الاوضاع في الضفة الغربية بشكل كامل نتيجة استمرار التحريض.
موسم الزيتون في مواجهة الاستهداف
وواصل المستوطنون هجماتهم لتشمل بلدات بيتا وبورين والمغير وسبسطية، حيث قاموا باحراق اشجار الزيتون والاستيلاء على معدات زراعية وسرقة المحاصيل، واكد المزارعون ان هذه الممارسات تستند الى نزعات انتقامية وفتاوى تهدف الى التضييق على الوجود الفلسطيني في الاراضي الزراعية، خصوصا ان شجر الزيتون يمثل رمزا للصمود والارتباط التاريخي بالارض منذ القدم.
ارتفاع حصيلة الضحايا
واشار مراقبون الى ان مقتل النتشة يرفع حصيلة ضحايا اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام الحالي الى مستوى قياسي، موضحين ان وتيرة العنف مرشحة للتصاعد مع استمرار موسم القطف الذي يمتد حتى منتصف الشهر المقبل، مما يفرض واقعا صعبا على العائلات الفلسطينية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الموسم الاقتصادي الهام.





