مسار سياسي جديد لانهاء ملف السلاح
اطلق حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للاكراد تحركا سياسيا مكثفا مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة بهدف دفع عجلة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الحزب لترسيخ عملية خالية من السلاح والعمل على نزع اسلحة حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي عبر خطوات تدريجية ومنظمة.
واجرى وفد من الحزب ضم بروين بولدان ومدحت سانجار مباحثات رفيعة المستوى مع نائب الرئيس التركي جودت يلماظ. وبينت المصادر ان اللقاء ركز على آليات عمل اللجان المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي الذي يتولى يلماظ رئاسته. واوضحت تلك المصادر ان الاجتماع استعرض النتائج الاولية للقانون الاطاري الذي اقره البرلمان مؤخرا لتعزيز التضامن الوطني والاندماج.
مكانة عبد الله اوجلان في المرحلة القادمة
وكشفت الرئاسة التركية عن تشكيل اربع لجان متخصصة تشمل القضاء والتنسيق الاستراتيجي والمتابعة. واكد محمد اوتشوم رئيس مجلس السياسات القانونية ان زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان سيكون عضوا في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي. واضافت بولدان في تصريحاتها ان اوجلان سيتولى دور المنسق في مراحل نزع السلاح والتسييس مشددة على ضرورة منحه حرية التواصل مع الراي العام والاعلام لضمان نجاح العملية.
وشددت بولدان على ان قضية نزع السلاح تتطلب خطوات متبادلة بين الدولة والحزب وفق نهج تدريجي اقترحه اوجلان. وتوقعت ان تشهد الفترة المقبلة تطورات ملموسة مع ضرورة تفعيل لجنة المراقبة البرلمانية لضمان شفافية التنفيذ. واوضحت تقارير مقربة من الحزب الحاكم ان هناك دراسات تشريعية لتعديل قوانين العقوبات والارهاب تزامنا مع تقدم خطوات نزع السلاح.
تداعيات سياسية وحملات الاعتقال
وفي سياق متصل تواصلت حملات الاعتقال في بلديات المعارضة حيث طالت التوقيفات مسؤولين في بلدية اتاشهير وبلدية السلطان ايوب ومرسين بتهم تتعلق بالفساد والرشوة. واظهرت هذه التطورات توترا متصاعدا بين الحكومة والمعارضة.
واكد زعيم المعارضة ورئيس الحزب الجديد اوزغور اوزيل ان هذه الاعتقالات تهدف للتغطية على فضائح مالية مرتبطة بصناديق الاستثمار تورطت فيها قيادات من حزب العدالة والتنمية. وتابع اوزيل ان الحكومة تحاول اضعاف المعارضة في اسطنبول عبر هذه الممارسات لكن الحزب سيواصل نضاله السياسي ولن يستسلم لهذه الضغوط.





