استراتيجية القوة الناعمة وسوريا الجديدة في رؤية الوزير اسعد الشيباني

استراتيجية القوة الناعمة وسوريا الجديدة في رؤية الوزير اسعد الشيباني

تحول دبلوماسي نحو القوة الناعمة

استعرض وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في جلسة حوارية موسعة حصيلة 606 ايام من العمل الدبلوماسي الذي شهد تحولا جذريا في السياسة الخارجية السورية. وبين الوزير خلال اللقاء الذي عقد في قصر تشرين ان الدولة انتقلت من نهج القوة الخشنة الى تبني استراتيجية القوة الناعمة لتعزيز الاستقرار الاقليمي وبناء علاقات دولية متوازنة للمرة الاولى منذ عقود طويلة.

ملف الاعتداءات الاسرائيلية والتفاهمات الدولية

واكد الشيباني ان الدبلوماسية السورية تعمل بجدية لفهم عقليات الاطراف الفاعلة في المنطقة. واوضح ان دمشق لا ترغب في الانجرار نحو مواجهات عسكرية مفتوحة مع اسرائيل التي تتبع عقلية توسعية استفزازية. واشار الى وجود مساع حثيثة تجري حاليا مع الجانب الامريكي لصياغة وثيقة تفاهم تهدف الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية.

استقرار السويداء ودمج قسد

وبين الوزير ان ملف السويداء لم يعد يشكل مصدر قلق للدولة بعد معالجة كافة الاشكالات العالقة. واضاف ان حركة التجارة والخدمات التعليمية عادت لطبيعتها بشكل كامل. واشار الى ان مشروع الانفصال في مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية بات خلف الظهر. واكد ان هناك مفاوضات مستمرة لدمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة وسط اجواء توصف بالصبر والهدوء للوصول الى حل نهائي.

الانفتاح الدبلوماسي وعلاقات جديدة

وكشف الشيباني عن توجه دمشق نحو تعزيز العمق العربي وتطوير العلاقات مع دول الخليج وفي مقدمتها السعودية. واشار الى وجود 55 بعثة دبلوماسية تعمل حاليا في دمشق. واوضح ان هناك تحضيرات جارية لاعادة افتتاح السفارة الامريكية في العاصمة السورية قريبا. وبين ان سوريا تربطها علاقات تفاعلية مع 97 دولة حول العالم ضمن رؤية واقعية تهدف للاندماج في النظام الدولي.

تنسيق حدودي ومقاربة لبنانية

وشدد الوزير على ان العلاقات السورية الاردنية تشهد تطورا ايجابيا كبيرا. واضاف ان دمشق طلبت من العراق ولبنان نشر قواتهما النظامية على الحدود المشتركة والعمل على ابعاد الميليشيات عن المناطق الحدودية. واكد ان المقاربة السورية تجاه لبنان تقوم على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد الجيش وتنفيذ اتفاق الطائف بعيدا عن التدخلات التقليدية.

متابعة ملف الموقوفين

واوضح الشيباني ان ملف المعتقلين السوريين في العراق ولبنان يحظى باهتمام رسمي بالغ. واشار الى وجود تنسيق مع الجانب الامريكي لتسليم السوريين الموقوفين في العراق. واضاف ان هناك مساعي للاستفادة من قوانين العفو في لبنان لانهاء ملف الموقوفين السوريين الذين لم يخضعوا للمحاكمة.