أنا لا أعرف لماذا يسمّونها «ليلة سعيدة».. أي ليلة سعيدة يا جماعة؟! أنا من أول ما أحط رأسي على المخدة، يبدأ عقلي بعقد جلسة طارئة، بدون جدول أعمال وبدون نصاب، وكل عضو فيه عنده اقتراح.
أفكر: بكرة شو بدي أعمل؟ كم معي بالمحفظة؟ وهل المصروف بكفّي لآخر النهار، ولا لازم أتعامل معه باعتباره مشروعاً استراتيجياً طويل الأمد؟
ثم تدخل السياسة على الخط، وهي أصلاً لا تستأذن. أقول لنفسي: خليني أنام وأترك السياسة للسياسيين.. فيرد عقلي: طيب ومصروفك؟ أقول: مصروفي شو دخله بالسياسة؟ يرد: يا زلمة، أنت لسه عايش؟!
وهنا تبدأ الحسابات. إذا صرفت اليوم، ماذا أفعل غداً؟ وإذا وفّرت اليوم، ماذا أفعل اليوم؟ وإذا قررت ألا أصرف، يأتي واحد من العيال يقول: «بابا، بدنا شغلة بسيطة»
والـ»شغلة البسيطة» عندهم تبدأ بدينار وتنتهي بموازنة.
المصيبة أن السياسي يستطيع أن يحكي عن «ترشيد الإنفاق»، وأنا أمارس ترشيد الإنفاق منذ أن عرفت معنى كلمة «مصروف». السياسي عنده موازنة، وأنا عندي جيبة، والاثنان في آخر الشهر يعلنان حالة الطوارئ.
وبعد ساعتين من التفكير، أنظر إلى الساعة.. الثالثة فجراً!
أقول: يا رجل، نم!
لكن عقلي يرد: نام.. بس قبل ما تنام، احسب إذا مصروف بكرة بكفي أجرة الطريق والقهوة.
وهكذا أنام أخيراً.. بعد أن أكون قد استنفدت مصروف الغد وأنا صاحي!
يا أخي، الأرق مش من قلة النوم..
الأرق من كثرة ما عندك أشياء لازم تدفعها، وأشياء لازم تفكر فيها، وأشياء لا تستطيع تغييرها!
-
نمو إيجابي2026-10-01 -
شهر من التعداد .. كلنا مسؤولون2026-10-01 -
إنكار الإنجاز .. لماذا؟2026-09-30 -
هل أخطأ 24 ألف طالب؟ أم أخطأنا في إرشادهم؟2026-09-30 -
توزيع كلفة الحرب2026-09-30
