ايران تواجه عاصفة من الازمات.. حملة اعتقالات واسعة وانهيار تاريخي للريال

ايران تواجه عاصفة من الازمات.. حملة اعتقالات واسعة وانهيار تاريخي للريال

تصعيد امني واقتصادي في ايران

تشهد الساحة الايرانية حالة من التوتر المتصاعد في ظل تضافر الضغوط الخارجية والاضطرابات الداخلية، حيث كشفت السلطات الايرانية اليوم عن تفكيك اربع شبكات وصفتها بالمنظمة واعتقال واحد وثلاثين شخصا في محافظة كرمان، وذلك بالتزامن مع استمرار التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية.

واوضحت التقارير الامنية ان العملية التي جرت في مدينة سيرجان جاءت بناء على معلومات استخباراتية، حيث اتهمت السلطات الموقوفين بالارتباط بجهات خارجية والتخطيط لعمليات تخريبية تستهدف الممتلكات العامة والخاصة، مبينة ان التحقيقات زعمت تورط هؤلاء الاشخاص في محاولات سابقة لزعزعة الامن واستهداف كاميرات المراقبة ومراكز الشرطة.

تنفيذ احكام قضائية واحتجاجات مستمرة

واعلنت السلطة القضائية عن تنفيذ حكم الاعدام بحق احد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في وقت سابق، مؤكدة ان المتهم ادين باطلاق النار على افراد الشرطة وحيازة اسلحة، وموضحة ان هذا الاجراء ياتي في اطار سياسة امنية مشددة تتبعها طهران للتعامل مع المظاهرات التي تطالب بتغييرات سياسية واقتصادية.

واكدت المصادر الرسمية ان المحتجين الذين تم اعتقالهم واجهوا تهما تتعلق بالامن القومي، في حين تثير هذه الاحكام انتقادات دولية واسعة، حيث عبرت العديد من الدول عن قلقها البالغ تجاه استمرار تنفيذ عقوبات الاعدام بحق المتظاهرين، داعية الى وقف هذه الممارسات بشكل فوري.

انهيار الريال وتفاقم الازمة المعيشية

واظهرت بيانات سوق الصرف المفتوحة وصول الريال الايراني الى مستويات متدنية غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر اليورو حاجز الثلاثة ملايين ريال لاول مرة، وسط عجز حكومي عن كبح جماح التضخم الذي سجل ارقاما قياسية خلال الاشهر الماضية.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الانهيار النقدي انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث تضاعفت اسعار السلع الاساسية مثل الخبز والارز واللحوم بشكل كبير، مما ادى الى تآكل القوة الشرائية للاسر الايرانية وزيادة حدة الاحتقان الاجتماعي في مختلف المدن.

وبينت تقارير اقتصادية ان العقوبات الامريكية المشددة والقيود المفروضة على صادرات النفط وتكاليف الحرب قد ضاعفت من الضغوط على الاقتصاد الوطني، مشيرة الى ان تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين في ظل ارتفاع التضخم بنسب تجاوزت التسعين بالمائة جعل من الصعب على الكثير من العائلات تامين احتياجاتها اليومية الاساسية.