جولة ميدانية لرئيس الاركان الاسرائيلي في سوريا عقب استهداف مطار ابو الظهور

جولة ميدانية لرئيس الاركان الاسرائيلي في سوريا عقب استهداف مطار ابو الظهور

تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة في العمق السوري

أجرى رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير جولة ميدانية في منطقة تقع جنوب سوريا التقى خلالها بالجنود المتوغلين في تلك النقاط. واظهرت المعطيات الميدانية ان الزيارة جاءت في توقيت حساس غداة تنفيذ غارات جوية استهدفت مدرج مطار ابو الظهور العسكري الواقع في ريف ادلب الشرقي شمالي البلاد. واكد الجيش الاسرائيلي ان زامير تلقى احاطة شاملة حول التطورات الامنية والانتشار العسكري للقوات في المنطقة كما تبادل الحديث مع جنود الاحتياط حول طبيعة المهام الموكلة اليهم.

رسائل حازمة الى دمشق وانقرة

وبين زامير خلال جولته ان اسرائيل تراقب بدقة التغيرات المتسارعة على الجبهة السورية مشددا على ان تل ابيب لن تسمح لاي قوات معادية بالتمركز بالقرب من حدودها. واوضح ان العمليات العسكرية ستستمر وفق رؤية دقيقة تختار الزمان والمكان المناسبين للرد على اي تهديدات. واضاف ان الواقع الميداني يتطلب استعدادا دائما نظرا لتعدد الساحات وتطور التحديات بشكل مستمر.

خلفيات استهداف مطار ابو الظهور

وكشفت تقارير اعلامية اسرائيلية ان القصف الاخير على المطار كان يهدف الى توجيه رسالة تحذيرية مباشرة الى انقرة بعد رصد تحركات تهدف الى اقامة وجود عسكري تركي دائم في الموقع. واكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان سوريا كانت على وشك انتهاك تفاهمات امنية سابقة عبر السماح بانتشار قوات اجنبية في قاعدة جوية قرب حلب. واشار المكتب الى ان اسرائيل حذرت مرارا من ان هذا الانتشار يشكل تهديدا مباشرا لامنها القومي وهو ما دفعها لاتخاذ قرار التحرك العسكري بعد فشل المساعي الدبلوماسية والوساطة الامريكية في احتواء الموقف.

موقف دمشق من التصعيد

واظهرت التقديرات الاستخباراتية ان الهجوم جاء عقب محاولات سرية لم تفض الى نتائج ملموسة مع الاطراف المعنية. واوضحت مصادر مقربة من الرئاسة السورية ان دمشق تحاول في الوقت الراهن تجنب المزيد من التصعيد وعدم منح اي طرف ذريعة لزعزعة الاستقرار او عرقلة التفاهمات القائمة. وشددت التقارير على ان اسرائيل تعتبر التوسع العسكري التركي في الداخل السوري خطا احمر وسيناريو غير مقبول على الاطلاق.