تعتبر الدهون الصحية عنصرا اساسيا للعديد من وظائف الجسم الحيوية، فهي تلعب دورا هاما في حماية القلب ودعم الدماغ، كما انها تساعد في تحسين امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A و D و E و K، وبينت اختصاصية التغذية دانة عراجي ان فهم هذه الدهون وكيفية دمجها في النظام الغذائي اليومي يمكن ان يقلل الالتهابات ويحسن مستويات الكوليسترول ويعزز النشاط والطاقة.
واوضحت عراجي الاخطاء الشائعة عند تناول الدهون الصحية، مشيرة الى ان من بينها الافراط في تناولها رغم فوائدها العالية، والاعتماد على نوع واحد فقط مثل زيت الزيتون او المكسرات، والطهي على حرارة عالية مما يقلل من خصائص الدهون، وعدم دمج الدهون الصحية في جميع الوجبات اليومية.
واقترحت عراجي توزيع الدهون الصحية على ثلاث او اربع وجبات يوميا، مع الدمج بين الزيوت والمكسرات والبذور والاسماك الدهنية.
وكشفت عراجي عن بدائل عملية للدهون الضارة، مشيرة الى انه يمكن استبدال الزبدة بزيت الزيتون للطهي، والابتعاد عن المقليات واستخدام الشوي او السلق، واستبدال اللحوم الدهنية بالسمك او الدجاج المشوي، واختيار المكسرات غير المملحة بدل الرقائق المقلية.
واكدت عراجي ان استبدال نصف الدهون الضارة بالدهون الصحية يمكن ان يقلل الكوليسترول الضار بنسبة تصل الى 15% خلال اشهر قليلة.
وقدمت عراجي نموذجا ليوم غذائي غني بالدهون الصحية، مقترحة وجبة افطار تتكون من توست اسمر وافوكادو وبيض، ووجبة خفيفة تتكون من حفنة مكسرات، ووجبة غداء تتكون من سمك مشوي وارز بني وسلطة بزيت الزيتون، ووجبة خفيفة تتكون من زبادي وبذور الشيا، ووجبة عشاء تتكون من سلطة خضار وقليل من الافوكادو او المكسرات، مشيرة الى انه يمكن تغيير المكسرات او البذور يوميا لتنويع المغذيات.
وبينت عراجي الفوائد الاضافية المثبتة علميا للدهون الصحية، مشيرة الى انها تقلل خطر الاصابة بالسكتات الدماغية بنسبة تتراوح بين 20 و 30%، وتحسن مرونة الاوعية الدموية، وتقلل الالتهابات المزمنة، وتدعم امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتحسن تنظيم السكر في الدم وتقلل مقاومة الانسولين، وتعزز الشعور بالشبع وتقلل الافراط في الطعام.
واعطت عراجي نصائح عملية للاستفادة من الدهون الصحية، مشيرة الى ان الاستفادة منها لا تعتمد فقط على معرفتها، بل على كيفية ادخالها بشكل ذكي ومتوازن في الروتين اليومي، ونصحت بتناول الدهون الصحية باعتدال وتوزيعها على اليوم، لانها غنية بالسعرات الحرارية والافراط فيها قد يؤدي الى زيادة الوزن.
وشددت على اهمية تنويع مصادر الدهون للحصول على فائدة متكاملة، لان كل نوع من الدهون الصحية يحتوي على عناصر مختلفة، ونصحت بعدم الخوف من الدهون بل تعلم اختيارها، لان المشكلة ليست في الدهون بل في الدهون الضارة، والجسم يحتاج الدهون لامتصاص الفيتامينات، والدهون الصحية تساعد على الشبع وتقليل الافراط بالاكل.
ودعت عراجي الى قراءة الملصقات الغذائية بذكاء، لان المنتجات الجاهزة قد تحتوي على دهون ضارة مخفية، وشددت على ضرورة تجنب الدهون المهدرجة او الزيوت المهدرجة جزئيا، واختيار منتجات تحتوي على دهون طبيعية، والانتباه لكمية الدهون المشبعة في المنتج، ودمج الدهون الصحية مع الالياف لنتائج افضل.
واوضحت ان افضل طريقة لتحسين صحة القلب والهضم هي الجمع بين الدهون الصحية والالياف، مع الانتباه الى طريقة الطهي لان الدهون الصحية قد تفقد فوائدها عند استخدامها بشكل خاطئ، ونصحت بتجنب القلي العميق بزيت الزيتون واستخدامه للطهي الخفيف او بعد الطهي، واختيار الشوي او السلق بدل القلي.
واشارت الى ان توقيت تناول الدهون مهم ايضا، وان افضل الاوقات لتناولها هي في وجبة الافطار لمنح الجسم الطاقة والشبع، وفي وجبة الغداء لدعم النشاط خلال اليوم، مع تجنب الكميات الكبيرة قبل النوم مباشرة، ومراقبة استجابة الجسم وتعديل الكميات حسب الاحتياج الشخصي.
وخلصت عراجي الى ان اتباع هذه النصائح لا يعني تغييرا جذريا في النظام الغذائي، بل تعديلات بسيطة لكنها ذكية تصنع فرقا كبيرا في صحة القلب والجسم، وان الدهون الصحية ليست مجرد اضافة للطعام، بل هي جزء اساسي من نمط حياة متوازن يعتمد على الوعي والاعتدال والتنوع.
-
-
اطعمة تعزز هرمون الميلاتونين لنوم عميق2026-03-26 -
-
-
