المزاج العالمي، أعني سواء أكان إيجابيا ام سلبيا، ينعكس على كل شيء، حتى على مزاج الأفراد، وبما أننا نعيش مزاجا عالميا سيئا، فضائحيا، يغرق بالظلم، وظلمات المجهول، فهذا قد يفسر حالات الإنفلات، تلك التي نشهدها في تعامل الدول فيما بينها، كما يفسر انفلات أو التأهب والتحفز لانفلات الأسواق.. حقا إن ثقة الناس والدول قد تتلاشى بين عشية وضحاها بسبب هذا المزاج العكر، الذي يجري فرضه على المسرح الدولي.
في أسواقنا؛ نشهد حالات أو محاولات انفلات أسعار، في شهر رمضان، وهي تحدث في كل مرة، وتتمكن الدولة في كل مرة من تحييدها وإعادة السوق إلى جادة الصواب او القانون والأعراف..
نحن اليوم، وحتى تاريخ كتابة هذه المقالة، نعيش آثار القرار السوري بمنع دخول سوريا الا إن كانت تعبر عبورا من اراضيها «ترانزيت»، حيث أربك هذا القرار عدة قطاعات في الأردن، وربما في سوريا نفسها كذلك، فلا المعابر الحدودية مهيأة لتكدس شحنات، وبضائع قد تتعرض للتلف بسبب عدم جاهزية هذه الحدود، وكذلك قد تؤثر على الموانئ وتربك الحركة فيها، ناهيكم عن تأثيرها على التجار المعنيين بهذه البضائع، علاوة على ان تأخير الشاحنات وعدم توصيلها لحمولتها في الوقت المحدد، قد يعرض الناس لخسائر وتعطيل عن قيامهم بأعمالهم.
تتطلب مثل هذه القرارات تدرجا، او على الأقل منح فرصة للناس أن يعرفوا عنه قبل موعد تنفيذه بفترة مناسبة، حتى لا يحدث الإرباك ولا الخسائر.
نتمنى على الحكومة السورية التي تمتاز بعلاقات متميزة مع الحكومة الأردنية، أن تأخذ بالحسبان هذا التميز والانسجام والتعاون بعين الاعتبار، فالتعاون والتلاحم التاريخي بين الشعبين، ووقوف الأردن التاريخي حكومات ونظاما وشعبا مع الشقيقة سوريا، يتطلب مراعاة خاصة عند اتخاذ مثل هذه القرارات.
مع اقتراب حلول الشهر المبارك يجب ان نتوقع الخير، وليس التسبب في أزمة أو أزمات للناس العاملين في قطاع خدمي او اقتصادي ما.
علينا أن نتعامل بالتراحم والتعاون لا سيما في شهر الخير والرضوان.
-
-
-
-
مصلحة الأردن أولاً..2026-02-07 -
فضيحة إبستين2026-02-07
