دراسات لا تنتهي

نسيم عنيزات

المشكلة لدينا بأننا دائما نبدأ من جديد وننسف كل ماسبق ، كأنه لغم او فخ نخاف الاقتراب منه .

فعند اطلاق اي حكومة لمشروع ماء ، حسب خطط ودراسات قامت بها حسب التصريحات او التسريبات التي تصدر عنها ، سرعان ما تأتي اخرى لتلغي كل شيء ، وتبدا من جديد وكأن الدراسات السابقة جاءت من بلاد» الواق واق» او من بلاد غير بلادنا .
والغريب في الامر ان بعض المشاريع يتم الاعلان عنها مرة أخرى اوتبنيها بعض الأحيان لكن بدراسات جديدة ، دون النظر للسابقة ، وهناك امثلة كثيرة فكم دراسة استغرق مشروع الباص السريع وكم من الوقت بقيت ملفاته حائرة بين الامناء الذين تعاقبوا على مدينة عمان ، الامر الذي انعكس على التكلفة والوقت ، ما زلنا ندفع ثمنه حتى الان ..
وها هي الحكومة تنوي دراسات مشروع المدينة الجديدة الذي تبنته حكومة هاني الملقي واشارت اليه في تصريحات وتسريبات عديدة ، الا انه سرعان ما تلاشى واختفى عن الأجندة في الحكومة السابقة التي ترأسها الدكتور عمر الرزاز.
لتطل علينا الحكومة الحالية على لسان رئيسها الدكتور بشر الخصاونة في مؤتمر صحفي امس الاول بانها تدرس فكرة المدينة المتطورة اداريا.
قبل ان يضيف « أن من المبكر الحديث عن هذه الفكرة، فقد تقود إلى مكان أو تبقى فكرة فقط، فهي تخضع لمعايير دراسة الجدوى».
وهنا نسأل هل حكومة الملقي لم تدرس المشروع ولم تقم باعداد الدراسات والخطط اللازمة ، ام ان الفكرة تغيرت وبالتالي نحتاج الى دراسات جديدة ، وكم سنستغرق من وقت حتى نفرغ من دراستنا ونضع خططنا للتنفيذ ام انها ستبقى مجرد خطط ودراسات ، وكم حكومة ستدرس هذا المشروع او تأجله ؟ .
لنبقى ندور بنفس الدائرة دون الخروج منها ننظر حولنا ، كلما نتقدم خطوة نعود خطوات الى الوراء.
كلما جاءت امة لعنت التي قبلها ونسيت كل خططها ومشاريعها وكان الامور لدينا شخصية لا علاقة لها في الدولة او القاطنين فيها والمقيمين على أراضيها.
فكل واحد منا يريد ان يسجل الانجاز لنفسه وفي سجله مهما كلف الامر ومهما كانت النتيجة .