ميرسك ترفع توقعات ارباحها وسط تحديات السوق
رفعت مجموعة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن توقعاتها المالية للعام الحالي للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بدعم مباشر من استمرار ارتفاع اسعار شحن الحاويات عالميا، حيث جاء هذا التحديث في ظل تزايد الطلب المرتبط بالتوسع في مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وازدحام الموانئ الذي يضغط على سلاسل الامداد.
واوضحت الشركة ان ارباحها قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك باتت متوقعة في نطاق يتراوح بين 14 و14.5 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية عن التقديرات السابقة، بينما شهد سهم الشركة تراجعا ملحوظا في الاسواق بنسبة وصلت الى 11 بالمائة نتيجة تفاعل المستثمرين مع نتائج الربع الثالث التي جاءت اقل من توقعات المحللين.
عوامل دفع الارباح ومرونة التجارة
وبينت ميرسك ان الزيادة في الارباح ليست ناتجة عن ارتفاع احجام البضائع المنقولة بل هي انعكاس مباشر لارتفاع تكاليف الشحن، مشيرة الى ان الاضطرابات المستمرة في الملاحة البحرية لا تزال تلعب دورا محوريا في تشكيل المشهد الاقتصادي للشركة، في وقت يراقب فيه المحللون مدى قدرة الشركة على الحفاظ على هذه المكاسب مع التغيرات الجيوسياسية.
واكد الرئيس التنفيذي فينسنت كليرك ان التجارة العالمية اثبتت مرونة لافتة رغم التوترات، مبينا ان الطلب لم يعد يقتصر على الانفاق الاستهلاكي التقليدي، بل اصبح مدفوعا بشكل اساسي باستثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تولد تدفقات كبيرة للبضائع الصناعية.
نظرة على الاسواق العالمية
واضافت الشركة ان النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة حافظ على قوته، بينما لا يزال النمو في الصين يواجه قيودا ناتجة عن ضعف الطلب المحلي، مؤكدة في الوقت ذاته ان اسعار الشحن ارتفعت بنسبة كبيرة مقارنة بالربع السابق نتيجة استمرار حالة عدم اليقين في الممرات الملاحية الرئيسية.
وشددت ميرسك على استئناف بعض خدماتها عبر قناة السويس، مشيرة الى ان الشركة تواصل الموازنة بين تحديات دخول سفن جديدة الى الخدمة وبين تطلعاتها لنمو احجام تجارة الحاويات العالمية بنحو 4 بالمائة خلال الفترة المقبلة.





