تحرك مرتقب لبنك انجلترا لكبح جماح التضخم
يتجه بنك انجلترا نحو اتخاذ قرار حاسم برفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، وذلك في مسعى جدي لاحتواء صدمة التضخم المتسارعة التي تضرب الاقتصاد البريطاني نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا حرب ايران، حيث يرى خبراء الاقتصاد ان لجنة السياسة النقدية باتت امام خيارات محدودة تفرض عليها زيادة سعر الفائدة الرئيسي ليتجاوز مستوياته الحالية، بهدف السيطرة على الاسعار المتصاعدة.
ضغوط تضخمية واختناقات في امدادات الطاقة
واضاف محللون ان الضغوط على صانعي السياسة النقدية تصاعدت بشكل لافت بعد ان سجل التضخم مستويات قياسية تجاوزت المستهدف الرسمي للبنك، مما عزز التوقعات برفع الفائدة في الشهر الحالي مع احتمالية استمرار هذا النهج التشديدي خلال الفترة القادمة، واوضحت البيانات ان السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع يعود الى القفزة الحادة في تكاليف الوقود والاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز التي تسببت في نقص حاد في امدادات النفط والغاز العالمية.
مخاطر استدامة التضخم وتوقعات النمو
وبينت ايلي هندرسون الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة انفستك ان صبر اعضاء اللجنة تجاه الارتفاع المستمر في الاسعار بدأ ينفد، موضحة ان استمرار صعود اسعار الطاقة يحمل مخاطر تحويل صدمة الاسعار المؤقتة الى ارتفاع مستدام يصعب السيطرة عليه، واكدت ان رفع الفائدة سيؤدي الى تهدئة النشاط الاقتصادي عبر زيادة تكلفة الاقتراض مما يقلص حجم الانفاق الاستهلاكي، رغم المخاوف من ان يؤثر ذلك سلبا على معدلات النمو الاقتصادي في البلاد.
حالة من عدم اليقين تسيطر على الاسواق
واظهرت التقارير ان التوقعات الاقتصادية الحالية تحيط بها درجة عالية من عدم اليقين المرتبط بشكل مباشر بتطورات حرب ايران، واشارت الى ان اي انخفاض محتمل في اسعار الطاقة خلال الاسابيع المقبلة قد يغير من مسار السياسة النقدية، مما يقلل الحاجة الى زيادات كبيرة في الفائدة، وشددت البنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الاوروبي على ان مسارها القادم يظل مرهونا بتقلبات اسعار الطاقة العالمية وتداعيات الصراع الراهن.





