بنك انجلترا يرفع الفائدة ويحذر من تبعات التضخم وازمات الطاقة

بنك انجلترا يرفع الفائدة ويحذر من تبعات التضخم وازمات الطاقة

تحرك نقدي جديد في بريطانيا لمواجهة الضغوط التضخمية

اتخذ بنك انجلترا قرارا هاما برفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ سنوات طويلة في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المتصاعد الذي يضغط على الاقتصاد البريطاني. واكدت لجنة السياسة النقدية ان هذا القرار جاء استجابة مباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي ومستويات الاسعار المحلية.

مخاوف من استمرار الصعود في الاسعار

واوضح محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان البنك يراقب عن كثب تطورات اسعار الطاقة والنزاعات الاقليمية مبينا ان الزيادة الاخيرة لا تعني بالضرورة الدخول في سلسلة طويلة من الرفع المستمر لكنها تظل خيارا مطروحا اذا استمرت الضغوط. واشار الى ان البنك يتوقع اقتراب معدلات التضخم من حاجز 5 في المائة خلال الفترة المقبلة مما يضع الاسر البريطانية امام تحديات معيشية كبيرة وسط احتمالات بزيادة فواتير الكهرباء والغاز.

توقعات الاقتصاد وتحديات النمو

وكشفت التقارير الصادرة عن البنك عن تعديل في توقعات النمو الاقتصادي حيث تم رفع تقديرات الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي بفضل صمود الاقتصاد البريطاني بشكل فاق التوقعات السابقة. واضاف الخبراء ان هذا التحسن في النمو لا يلغي المخاطر المترتبة على ارتفاع التكاليف مشيرين الى ان السياسة النقدية تحاول الموازنة بين ضرورة السيطرة على الاسعار والحفاظ على وتيرة مقبولة للنشاط الاقتصادي في ظل ظروف عالمية غير مستقرة.

تفاعل الاسواق مع قرارات البنك

وبينت حركة الاسواق المالية ان المستثمرين استقبلوا هذه الخطوة بتوقعات لمزيد من التشديد النقدي في الاشهر القادمة حيث تشير الرهانات الى احتمالات قوية لزيادات اضافية في الفائدة قبل نهاية العام. واكد المحللون ان الجنيه الاسترليني وعوائد السندات الحكومية يتفاعلان بشكل مباشر مع هذه التوجهات الجديدة مما يعكس حالة من الحذر والترقب لدى الاوساط الاقتصادية تجاه القرارات القادمة للبنك المركزي.