القاهرة والخرطوم تلوحان باتفاقية الدفاع المشترك لمواجهة التهديدات الاقليمية

القاهرة والخرطوم تلوحان باتفاقية الدفاع المشترك لمواجهة التهديدات الاقليمية

تحرك استراتيجي مصري سوداني لحماية الامن القومي

عقدت القاهرة اجتماعا رباعيا رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والري من مصر والسودان، في خطوة تعكس عمق التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الامنية والسياسية المتصاعدة في المنطقة. وجاء هذا اللقاء في توقيت حساس تشهده الساحة السودانية وسط اتهامات بوجود تدخلات خارجية تستهدف سيادة البلاد واستقرارها.

تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك

واكدت مصر خلال الاجتماع رفضها القاطع لاي محاولات للمساس بوحدة الاراضي السودانية او انشاء كيانات موازية للدولة. وشددت القاهرة على جاهزيتها الكاملة لاتخاذ كافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، لضمان حماية الخطوط الحمراء التي تمس الامن القومي للبلدين.

موقف موحد تجاه ملف سد النهضة

وبين الجانبان ان الامن المائي المصري والسوداني يمثل جسدا واحدا لا يقبل التجزئة، معتبرين ان السياسات الاثيوبية الاحادية في ملف سد النهضة تشكل تهديدا مستمرا لدولتي المصب. واوضح الطرفان ضرورة تغيير اديس ابابا لنهجها الحالي والعودة الى مسار التعاون بما يضمن مصالح الجميع دون الاضرار بحقوق الاخرين المائية.

حماية الملاحة في البحر الاحمر

واضاف الوزراء في بيانهم المشترك ان حوكمة البحر الاحمر تعد مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له وفقا لقواعد القانون الدولي. ورفض البلدان بشكل قاطع اي مساعي من دول غير مشاطئة لفرض نفاذ بحري يمس سيادة الدول المطلة على البحر الاحمر، او محاولات عسكرة المنطقة التي تعد شريانا حيويا للتجارة العالمية.

رسائل سياسية ودبلوماسية

وكشف خبراء ان هذا الاجتماع يمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي والاطراف الاقليمية بان القاهرة والخرطوم تعملان ضمن مسار استراتيجي متطابق. واظهرت المباحثات مدى التوافق في الرؤى تجاه التحديات الامنية والجيوسياسية، مع التاكيد على استمرار التنسيق المكثف خلال الفترة المقبلة لحشد الدعم الدولي لمواجهة التدخلات الخارجية في الشان السوداني.