رفض عربي واسع للتحركات الاسرائيلية في ارض الصومال
تصاعدت حالة الرفض العربي الرسمي والشعبي عقب قيام اسرائيل باتخاذ خطوات دبلوماسية احادية في اقليم ارض الصومال الانفصالي، حيث قدم السفير الاسرائيلي اوراق اعتماده لرئيس الاقليم في مدينة هرجيسا، وسط تحذيرات من تبعات هذه الخطوة على استقرار منطقة القرن الافريقي.
واكدت القاهرة في بيان رسمي رفضها التام لاي محاولات تنتقص من سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، موضحة ان هذه الاجراءات باطلة قانونيا ولا يترتب عليها اي اثر سياسي، مشددة على ان مصر ستواصل دعمها الكامل لوحدة الاراضي الصومالية ضد اي محاولات لفرض واقع جديد يهدد الامن القومي العربي.
واضافت جامعة الدول العربية في بيانها الاخير ان التحرك الاسرائيلي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مبينة ان هذه المساعي تهدف الى تعزيز نفوذ عسكري وسياسي اسرائيلي قبالة خليج عدن، ومشددة على ان الاقليم يظل جزءا لا يتجزأ من الدولة الصومالية.
تداعيات استراتيجية على امن البحر الاحمر
وكشفت تقارير دبلوماسية ان وضع حجر الاساس لسفارة اسرائيلية في هرجيسا يعكس رغبة تل ابيب في توسيع نفوذها الاستراتيجي، موضحا ان هذه الخطوة تثير مخاوف دول الجوار من تداعياتها على حركة الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الاحمر.
وبين خبراء الشؤون الافريقية ان التحرك الاسرائيلي يواجه بثلاثة مسارات رئيسية، حيث تعمل مصر على تعزيز التعاون العسكري مع مقديشو، وتكثيف التنسيق مع القوى الاقليمية المتضررة مثل جيبوتي واريتريا، اضافة الى الضغط الدبلوماسي المكثف لتقويض الاعتراف الدولي بالانفصال.
واظهرت التحركات المصرية الاخيرة، بما في ذلك ارسال قوات ضمن بعثة حفظ السلام، جدية القاهرة في حماية الامن الاقليمي، مؤكدة ان استقرار الصومال يمثل ركيزة اساسية للامن القومي العربي، وموضحة ان اي محاولة لتقسيم البلاد ستواجه بصد دبلوماسي وعسكري حازم.





