تطورات المشهد السياسي في اسرائيل
كشفت التطورات السياسية الاخيرة في اسرائيل عن تحول جوهري في مسار تشكيل الحكومة المقبلة بعد اعلان رئيس حزب اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان نيته التوصية بتكليف غادي ايزنكوت رئيس اركان الجيش الاسبق وزعيم حزب يشار بمهمة تشكيل الائتلاف الحكومي. واظهر هذا القرار تغيرا في موازين القوى التي كانت تعول عليها كتلة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو لتعزيز موقفها عقب نتائج الانتخابات غير الحاسمة التي شهدتها البلاد مؤخرا.
حسابات المقاعد وتوصيات الكنيست
واكدت النتائج النهائية لفرز الاصوات ان معسكر نتنياهو حصل على 53 مقعدا بينما حصد معسكر ايزنكوت 48 مقعدا مع وجود 19 مقعدا للاحزاب العربية. وبينت الحسابات السياسية انه بانضمام ليبرمان الذي يمتلك 7 مقاعد الى داعمي ايزنكوت يرتفع رصيد التوصيات لصالح الاخير الى 67 مقعدا مما يجعله المرشح الاوفر حظا امام الرئيس اسحاق هرتسوغ لتولي مهمة تشكيل الحكومة القادمة.
ضغوط وتحديات امام الحكومة المرتقبة
واوضح ليبرمان في تصريحاته انه لن ينضم الى حكومة برئاسة نتنياهو تحت اي ظرف مشددا على التزامه بالعمل مع معسكر المعارضة لاحداث تغيير في رئاسة الكنيست والغاء قوانين الانقلاب على الجهاز القضائي. واضاف ان هدفه الاساسي هو منع الذهاب الى انتخابات جديدة معتبرا نتائج المعارضة دون الطموح بسبب ادارة الحملة الانتخابية التي قادها ايزنكوت.
مخاوف الليكود ومستقبل نتنياهو
وكشفت المصادر المقربة من معسكر المعارضة ان الاولوية القصوى تتمثل في تشكيل حكومة سريعة قادرة على تعيين لجنة تحقيق في اخفاقات السابع من اكتوبر. واضافت التقارير ان فريق نتنياهو يواجه حالة من الهستيريا السياسية خشية فقدان السلطة التي توفر له حماية من تهم الفساد ومذكرات الاعتقال الدولية المتوقعة.
تصاعد التحريض السياسي
وشددت الاوساط السياسية على خطورة الخطاب المتدني الذي يمارسه انصار اليمين المتطرف امام منزل ايزنكوت والذي وصل الى حد استخدام لغة تحريضية مشابهة لما سبق اغتيال اسحاق رابين. واكد حزب يشار ان هذه الممارسات تعكس انقساما عميقا في الشارع الاسرائيلي في ظل محاولات نتنياهو استغلال الجبهات العسكرية والتحالفات الخارجية للبقاء في سدة الحكم.





